عين الحدث … احمد كوصي

في عالم كرة القدم المغربية، قلّما يمر خبر دون أن يثير الجدل، لكن ما يتم تداوله هذه الأيام حول احتمال مغادرة فوزي لقجع لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يوم 13 أبريل، لم يكن خبراً عادياً. فقد تحول بسرعة إلى حديث الشارع الرياضي، بين من يراه مجرد إشاعة عابرة، ومن يعتبره مؤشراً على مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح كرة القدم الوطنية.
لقجع، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في الرياضة المغربية، ارتبط اسمه بتحولات عميقة داخل الجامعة، سواء على مستوى النتائج أو البنيات التحتية أو الحضور الدولي. ومع ذلك، فإن مجرد طرح احتمال رحيله أعاد سؤالاً قديماً إلى الواجهة: هل أصبحت منظومة الكرة المغربية مرتبطة بشخص واحد؟
الواقع أن كرة القدم في المغرب قطعت أشواطاً مهمة في العقد الأخير، لكنها في الوقت ذاته باتت تعيش تحت ظل شخصية قوية تدير الملفات الكبرى داخل الجامعة، وتمتد تأثيراتها إلى دوائر القرار داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم.
ومع انتشار هذا الخبر، انقسمت الآراء. فهناك من يرى أن مغادرة لقجع – إن حدثت – قد تخلق فراغاً مؤقتاً داخل منظومة اعتادت على قيادة مركزية قوية، بينما يعتبر آخرون أن قوة المؤسسات تُقاس بقدرتها على الاستمرار بعيداً عن الأشخاص، مهما كان وزنهم.
لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن المرحلة المقبلة ستكون حساسة لكرة القدم المغربية، خصوصاً مع الاستعدادات الكبرى المرتبطة بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 والاستحقاق العالمي الضخم المتمثل في كأس العالم 2030.
إلى حدود الآن، لا يوجد أي إعلان رسمي يؤكد مغادرة لقجع يوم 13 أبريل، ما يجعل الخبر في دائرة التكهنات. غير أن مجرد تداوله يكشف حجم التأثير الذي بات يمثله الرجل داخل المشهد الرياضي.
السؤال الحقيقي اليوم ليس فقط: هل سيغادر لقجع؟
بل: هل أصبحت كرة القدم المغربية قوية بما يكفي لتستمر بنفس الزخم مهما تغيرت الوجوه؟
