بني ملال … عين الحدث … طارق يسري

عاد ملف تعويضات البرامج الصحية بجهة بني ملال-خنيفرة إلى الواجهة، في ظل استمرار الخلاف حول طريقة تدبير وصرف المستحقات المالية لفائدة الأطر الصحية التي ساهمت في تنفيذ مختلف البرامج الصحية منذ سنة 2024.
وجددت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، رفضها لأي تسوية جزئية قد تؤدي إلى إقصاء بعض الفئات أو الأطر المستحقة، مؤكدة أن استفادة المعنيين ينبغي أن تشمل جميع المؤسسات الصحية والأقاليم التابعة للجهة، وفق معايير موحدة وواضحة.
وجاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقده المكتب الجهوي للجامعة مساء الثلاثاء 4 غشت 2026، بحضور عدد من المسؤولين النقابيين والمناضلين، حيث شكل ملف التعويضات محوراً أساسياً للنقاش، خصوصاً في ظل الاجتماعات المنتظرة مع مسؤولي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمختلف أقاليم الجهة.
وأكدت الجامعة أن أي معالجة للملف يجب أن تراعي حقوق جميع الأطر التي شاركت في تنفيذ البرامج الصحية، مشددة على ضرورة عدم إقصاء المتقاعدين والموظفين المنتقلين، إلى جانب باقي الفئات المهنية المعنية بهذه التعويضات.
كما طالبت بتوحيد طريقة احتساب وتدبير وصرف التعويضات على صعيد جهة بني ملال-خنيفرة، تفادياً لتباين المعايير المعتمدة بين المندوبيات والمؤسسات الصحية، وهو ما تعتبره النقابة عاملاً قد يؤدي إلى تفاوت في الاستفادة بين العاملين في القطاع.
وفي السياق ذاته، دعت الجامعة إلى تمكين ممثلي الشغيلة الصحية من المعطيات المتعلقة بالاعتمادات المالية المرصودة لهذا الملف، معتبرة أن الاطلاع على هذه المعطيات من شأنه تعزيز الشفافية وتوضيح كيفية تدبير الموارد المخصصة للتعويضات.
وتتمسك النقابة بصرف المستحقات بأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2024، معتبرة أن تسوية الملف ينبغي أن تشمل الفترة المعنية كاملة، بدل اعتماد حلول محدودة أو مرحلية لا تستجيب لمطالب جميع المستحقين.
وأوضحت الجامعة أن مسؤولية إعداد المقترحات واتخاذ القرار النهائي تبقى من اختصاص الإدارة، مع التأكيد على أهمية إشراك ممثلي الشغيلة الصحية في النقاش للوصول إلى صيغة متوافق عليها ومنصفة.
وفي انتظار استكمال الاجتماعات والمشاورات، أكدت النقابة أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، لكنها في المقابل أبقت خيار التصعيد والعودة إلى الأشكال الاحتجاجية قائماً في حال عدم التوصل إلى تسوية شاملة تضمن حقوق جميع الفئات المعنية.
وثمن المكتب الجهوي المشاركة الواسعة لنساء ورجال الصحة في البرنامج النضالي الذي تم تنظيمه على مستوى الجهة، كما أشاد بالمواقف الصادرة عن التنسيقيات والمكاتب النقابية بشأن تطورات ملف التعويضات.
وبذلك يظل ملف تعويضات البرامج الصحية ببني ملال-خنيفرة مفتوحاً على مزيد من النقاش، في انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات المرتقبة بين الإدارة وممثلي الشغيلة، وسط تشبث نقابي بتسوية شاملة وشفافة، وصرف المستحقات منذ سنة 2024 دون إقصاء لأي إطار تتوفر فيه شروط الاستفادة.
