خريبكة … عين الحدث … طارق يسري

تعد ظاهرة حرق وتكسير حاويات النفايات من بين المشاكل المقلقة التي يواجهها قطاع النظافة بمدينة خريبكة، لما لها من انعكاسات سلبية مباشرة على نظافة المدينة وعلى جودة الخدمات المقدمة للسكان.
فتخريب الحاويات أو إحراقها بشكل متعمد لا يعتبر مجرد سلوك عابر أو تصرف فردي، بل هو اعتداء على ممتلكات تستعمل لخدمة المواطنين، كما أنه يتسبب في خسائر مادية تتحملها الجماعة والشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة، وفي نهاية المطاف يتحمل المواطن ودافعو الضرائب جزءا من تكلفة هذه الأضرار.
ولا تتوقف تداعيات هذا السلوك عند الخسائر المالية، إذ إن إتلاف الحاويات يؤدي إلى نقص وسائل جمع النفايات، ويساهم في تراكم الأزبال وانتشارها في الشوارع والأحياء، بما يؤثر على جمالية المدينة وعلى البيئة والصحة العامة.
ومن هنا، فإن الحفاظ على حاويات النظافة مسؤولية جماعية، لأن هذه المعدات وضعت لخدمة الجميع، وأي اعتداء عليها ينعكس سلبا على المدينة وساكنتها. كما أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب مزيدا من اليقظة والتعاون بين المواطنين والجهات المعنية، إلى جانب تطبيق القانون في حق كل من يثبت تورطه في أعمال التخريب والإحراق.
رسالة إلى من يتعمد إفساد الممتلكات المخصصة لخدمة المدينة:
من يفسد اليوم، يتحمل مسؤولية الغد. فالحاوية التي تحرق أو تكسر ليست مجرد قطعة من المعدات، وإنما جزء من منظومة النظافة التي تحتاجها المدينة يوميا. ومن يضبط متلبسا بهذا الفعل، فعليه أن يتحمل مسؤوليته كاملة أمام القانون.
إن خريبكة مسؤولية الجميع، والحفاظ على نظافتها وممتلكاتها العامة ليس مسؤولية الجماعة أو شركة النظافة وحدهما، بل هو واجب كل مواطن يريد أن يرى مدينته نظيفة وجميلة وآمنة
