فاس … عين الحدث … ابو كريم

: فاس – مون فلوري
تعيش ساكنة إقامة «طيباء»، المتواجدة بشارع سيناء، زنقة دمنهور بمنطقة مون فلوري بمدينة فاس، على وقع معاناة يومية بسبب ما تصفه الساكنة بورشة عشوائية لصناعة الطوب والآجور، تحولت إلى مصدر دائم للضجيج والغبار، وسط مطالب متزايدة بالتدخل العاجل للجهات المختصة.
وحسب إفادات عدد من سكان الإقامة، فإن الورشة المذكورة تتسبب في ضجيج متواصل وأصوات قوية ومزعجة نتيجة استعمال آلات ومعدات قديمة ومتهرئة، الأمر الذي جعل الهدوء والسكينة داخل الإقامة أمراً صعباً، خصوصاً بالنسبة للأطفال والمسنين والأشخاص الذين يحتاجون إلى الراحة.
ولا تتوقف معاناة السكان عند حدود الضجيج، إذ تنتشر كميات من الغبار والأتربة بمحيط الورشة، ما يثير مخاوف الساكنة بشأن تأثير ذلك على نظافة المحيط وجودة الهواء، في ظل ما تعتبره غياباً للإجراءات الكفيلة بالحد من انبعاث الغبار وحماية الجوار.
كما تشتكي الساكنة من عدم احترام ساعات العمل والراحة، معتبرة أن استمرار الضجيج خلال أوقات يفترض أن تكون مخصصة للهدوء يزيد من حجم الضرر النفسي والاجتماعي الذي يطال الأسر المقيمة بالإقامة.
وأفادت مصادر من الساكنة بأن الصخب المتكرر أصبح يشكل ضغطاً نفسياً كبيراً على بعض السكان، خاصة المسنين، حيث تحدثت عن تعرض بعضهم لحالات من الانهيار العصبي والتوتر الشديد جراء الأصوات المزعجة والمتواصلة، وهي معطيات تستدعي، في حال تأكيدها، أخذها بعين الاعتبار ضمن أي معاينة ميدانية للجهات المختصة

وأمام هذه الوضعية، تناشد ساكنة إقامة «طيباء» السلطات المحلية والمصالح الجماعية والجهات المختصة بالبيئة والصحة والسلامة الانتقال إلى عين المكان، والوقوف ميدانياً على طبيعة النشاط ومدى احترامه للضوابط القانونية المعمول بها، وكذا التأكد من توفر الورشة على التراخيص اللازمة واحترامها لشروط السلامة وحماية البيئة والساكنة المجاورة.
وتؤكد الساكنة أن مطلبها لا يتجاوز حقها المشروع في السكن في محيط يحترم الهدوء والصحة والسلامة والعيش الكريم، داعية إلى إيجاد حل يحمي مصالح الجميع، ويضع حداً لما تصفه بـ«جحيم يومي» أصبح يؤرق سكان الإقامة ويهدد راحتهم.
فهل تتدخل الجهات المختصة بفاس لوضع حد لهذه الوضعية، ومعاينة الورشة ميدانياً، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت وجود مخالفات؟
