الفقيه بن صالح … عين الحدث … محمد حكيم
في غمرة الاحتفالات الوطنية المفعمة بروح الوطنية الصادقة والاعتزاز بالذاكرة التاريخية للمملكة، وبمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، احتضنت مدينة الفقيه بن صالح فعاليات علمية وفكرية بارزة نظمتها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.
وقد جاءت هذه المبادرة الوازنة بشراكة استراتيجية وتنسيق واسع بين عدة فعاليات مؤسساتية وتنموية، تضم عمالة إقليم الفقيه بن صالح ، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني ، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني ، والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب، إلى جانب جمعية أم الربيع للتنمية المندمجة بالفقيه بن صالح.
مقاربة أكاديمية لترسيخ الثوابت الوطنية
تميز برنامج هذا اللقاء الوطني بتنظيم ندوة علمية وازنة سُلّط خلالها الضوء على موضوع جوهري حمل عنوان: « الوحدة الترابية للمملكة المغربية: من الامتداد التاريخي إلى المشروعية القانونية والدبلوماسية ».
وقد شكلت الندوة فرصة سانحة لثلة من الباحثين، والفاعلين التربويين، وممثلي النسيج الجمعوي والمؤسساتي، للغوص في عمق الذاكرة التاريخية واستعراض الحجج الدامغة التي تثبت الترابط العضوي بين العرش العلني المجيد وكافة ربوع الوطن، فضلاً عن إبراز التحولات الدبلوماسية الكبرى والشرعية القانونية التي تعزز موقف المغرب الراسخ في قضاياه المصيرية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية و تضافر الجهود المؤسساتية لترسيخ قيم المواطنة
لقد عكس الإقبال الواسع والتنظيم المشترك بين السلطات المحلية، والقطاعات الحكومية الوصية على التعليم والشباب والتعاون الوطني، فضلا عن المجتمع المدني، الإيمان العميق بأن صون الوحدة الترابية والدفاع عنها هو ورش مجتمعي مستمر. كما أجمعت مداخلات الفاعلين على أهمية تنشئة الأجيال الصاعدة على تشرب قيم المواطنة الحقة ، والتشبث بالثوابت المقدسة للبلاد ، وجعل فضاءات الذاكرة التاريخية جسرا للتواصل بين الماضي العريق والمستقبل الواعد.
وتأتي هذه المحطة الإشعاعية من مدينة الفقيه بن صالح لتؤكد مجددا انخراط مختلف الفعاليات المحلية في التعبئة الشاملة وراء القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، للدفاع عن مصالح الوطن العليا وتعزيز مسار النماء والوحدة.
عدسة : جبلي TV

