عين الحدث … // متابعة
و م ع

تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، تطلق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عملية رعاية 2025-2026 ابتداء من منتصف نونبر إلى غاية نهاية مارس، بهدف حماية ساكنة المناطق التي يشتد بها البرد وتأمين الخدمات الصحية للقرب في القرى والمناطق الجبلية. وتشمل العملية 31 إقليما موزعة على ثماني جهات، من طنجة تطوان الحسيمة إلى سوس ماسة ومراكش آسفي والرباط سلا القنيطرة، مرورا بالجهة الشرقية وبني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت وفاس مكناس، بما يعكس اتساع رقعة المناطق التي تتعرض سنويا لموجات برد قاسية.
وترتكز العملية على تعزيز الخدمات الصحية الأساسية داخل المراكز الصحية وتكثيف أنشطة الوحدات الطبية المتنقلة في نقط تجمع الساكنة، مع ضمان التكفل بالحالات المرضية من خلال القوافل الطبية المتخصصة والمستشفيات المرجعية، إضافة إلى الاستجابة للحالات المستعجلة. وتم وضع أهداف عملية دقيقة تشمل تعبئة الموارد الضرورية داخل 523 مركزا صحيا، وإنجاز أكثر من 3500 زيارة ميدانية للوحدات الطبية المتنقلة، وتنظيم 183 قافلة طبية متخصصة إلى جانب حملات طبية مصغرة تراعي حاجيات كل منطقة.
ولتأمين هذا الجهد الصحي الموسع، عبأت الوزارة ما يقارب 2817 مهني صحة من أطباء وممرضين وتقنيين وصيادلة وإداريين، إلى جانب تجهيزات طبية متنقلة تشمل آلات الفحص بالصدى ومختبرات للتحاليل الطبية وكراسي لطب الأسنان وأدوات قياس حدة البصر وغيرها من الوسائل الملائمة لطبيعة التدخلات. كما تم تخصيص ميزانية استثنائية تناهز 11.32 مليون درهم لاقتناء الأدوية والمواد الصحية، و2.582 مليون درهم إضافية لتغطية تكاليف الوقود والصيانة، فيما تبقى تكلفة التكفل داخل المراكز الاستشفائية رهينة بالاحتياجات التي يتم رصدها محليا.
وتعول الوزارة على استمرار تعبئة كل الشركاء لإنجاح العملية، وفي مقدمتهم السلطات المحلية التي تلعب دورا محوريا في التنسيق وتأمين الانسيابية الميدانية، إضافة إلى المنتخبين والقطاع الخاص والجمعيات والمنظمات التي تشتغل في المجال الصحي، بهدف ضمان استجابة فعالة وسريعة تسهم في حماية آلاف الأسر التي تواجه قسوة البرد في المناطق المعزولة.
