الأمن الوطني يفضح “كذبة اختطاف الأطفال”.. إشاعات تُرعب المغاربة والسلطات تتحرك

عين الحدث … متابعة // احمد كوصي

في زمن تتحول فيه الإشاعة إلى خبر خلال ثوانٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، خرجت المديرية العامة للأمن الوطني ببلاغ حاسم يضع حداً لحالة الهلع التي اجتاحت الشارع المغربي بسبب أخبار متداولة حول ما سُمّي “موجة اختطاف الأطفال”.
البلاغ الأمني لم يترك مجالاً للشك، إذ أكد بوضوح أن ما يتم تداوله لا يعدو أن يكون إشاعات وأخباراً زائفة لا أساس لها من الصحة، مشدداً على أن المصالح الأمنية لم تسجل أي حالات اختطاف مرتبطة بما يروج له البعض من وجود شبكات إجرامية تستهدف الأطفال في المغرب.
وخلال الأيام الأخيرة، تحولت منصات التواصل إلى فضاء لبث مقاطع فيديو ومنشورات مثيرة للقلق، أعادت نشر وقائع قديمة أو أحداثاً مجتزأة من سياقها، ما خلق حالة خوف لدى العديد من الأسر المغربية، خصوصاً مع انتشار روايات تتحدث عن عصابات مزعومة تتربص بالأطفال في الشوارع والأحياء.
غير أن البلاغ الرسمي جاء ليكشف حقيقة مختلفة تماماً: لا شبكات اختطاف، ولا جرائم منظمة كما يتم الترويج لها، بل مجرد أخبار مضللة يتم تداولها دون تحقق، في ظاهرة باتت تشكل خطراً حقيقياً على الإحساس العام بالأمن داخل المجتمع.
وأكدت المديرية أن مصالحها المختصة رصدت مصدر هذه الإشاعات، وفتحت أبحاثاً تحت إشراف النيابة العامة لتحديد المسؤولين عن نشر الأخبار الزائفة التي أثارت الرعب بين المواطنين، في خطوة تعكس صرامة السلطات في مواجهة التضليل الرقمي.
اليوم، لم يعد الخطر فقط في الجريمة، بل أيضاً في الإشاعة… لأن خبراً كاذباً قد يزرع الخوف في آلاف البيوت، ويحول القلق إلى حالة جماعية من الذعر. لذلك يبدو أن معركة الأمن في المغرب لم تعد فقط في الشارع، بل أيضاً على شاشات الهواتف وصفحات التواصل الاجتماعي.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com