الدارالبيضاء … عين الحدث … احمد كوصي

البيضاء 17 يونيو 2026
يعيش نادي الوداد الرياضي، أحد أعرق الأندية المغربية والإفريقية، مرحلة مفصلية من تاريخه، تزامناً مع انطلاق سباق الترشح لرئاسة النادي وتقديم عدد من الملفات التي تطمح إلى قيادة « البيت الأحمر » خلال السنوات المقبلة. وتأتي هذه المحطة في وقت تتطلع فيه الجماهير الودادية إلى استعادة بريق الفريق ومكانته الطبيعية قارياً ومحلياً بعد مواسم شهدت الكثير من التحديات والتقلبات.
الوداد، الذي تأسس سنة 1937 وشكل على امتداد عقود رمزاً للهوية الرياضية الوطنية، لم يكن مجرد نادٍ لكرة القدم، بل مؤسسة رياضية صنعت أجيالاً من النجوم وراكمت ألقاباً وإنجازات خلدت اسمها في سجلات الكرة المغربية والإفريقية.
ومع اقتراب موعد الجمع العام الانتخابي، تتجه أنظار المنخرطين والجماهير صوب الأسماء المرشحة لخلافة المكتب الحالي، بحثاً عن شخصية تمتلك الرؤية والكفاءة والقدرة على إعادة التوازن الإداري والمالي والتقني للنادي. وقد قررت إدارة الوداد تمديد آجال إيداع ملفات الترشح إلى غاية 30 يونيو 2026، بهدف توسيع قاعدة المشاركة ومنح الفرصة أمام مختلف الكفاءات الراغبة في خوض غمار المنافسة.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم داخل الأوساط الودادية هو: هل سيتمكن المنخرطون من اختيار رئيس يحمل مشروعاً رياضياً متكاملاً يعيد الفريق إلى منصة التتويجات؟ أم أن النادي سيظل أسير الصراعات والتجاذبات التي أثرت على استقراره خلال السنوات الأخيرة؟
جماهير الوداد لا تبحث فقط عن رئيس جديد، بل عن قائد قادر على توحيد الصفوف، واستقطاب الكفاءات، وتعزيز الموارد المالية، وبناء فريق تنافسي يعيد الهيبة القارية والمحلية للنادي. فالتاريخ الكبير للوداد لا يقبل إلا الطموحات الكبيرة، والأنصار ينتظرون مشروعاً يليق باسم النادي ومكانته بين كبار القارة الإفريقية.
ومهما اختلفت الأسماء والبرامج، فإن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح مستقبل الوداد الرياضي. فإما أن تشكل الانتخابات المقبلة نقطة انطلاق نحو استعادة أمجاد الماضي، أو أن تستمر مرحلة البحث عن الاستقرار التي طال انتظار نهايتها.
ويبقى الأمل معقوداً على أن يفرز هذا الاستحقاق رئيساً يجمع بين الحكامة الجيدة والطموح الرياضي، ليعيد للبيت الأحمر وهجه المعروف، ويقود سفينته نحو مرافئ الألقاب والإنجازات التي اعتاد عليها عشاق الوداد داخل المغرب وخارجه
