الدار البيضاء … عين الحدث … احمد كوصي

ببالغ الحزن والأسى، تلقى الوسط الفني والثقافي نبأ وفاة الفنان التشكيلي المغربي حكيم غزالي خلال هذا الأسبوع، بعد مسيرة إبداعية حافلة بالعطاء والإشعاع داخل المغرب وخارجه، تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً سيظل شاهداً على موهبته الاستثنائية ورؤيته الجمالية المتفردة.
ويُعد الراحل من أبرز الأسماء التي بصمت المشهد التشكيلي المغربي المعاصر، حيث استطاع عبر عقود من العمل والإبداع أن يفرض حضوره في العديد من المعارض الوطنية والدولية، وأن يجعل من أعماله جسراً للحوار بين الثقافات والحضارات. وقد تميزت لوحاته بلغة بصرية خاصة تجمع بين العمق الروحي والبعد الإنساني والانفتاح على القيم الكونية، ما أكسبه تقديراً واسعاً لدى النقاد وهواة الفن وجامعي الأعمال الفنية عبر العالم.

وعرفت مسيرة حكيم غزالي محطات بارزة، حيث شارك في معارض كبرى داخل المغرب وخارجه، واقتنت مؤسسات ومجموعات فنية مرموقة أعماله، التي وجدت طريقها إلى فضاءات ثقافية ومتاحف خاصة في أوروبا وأمريكا وغيرها من البلدان. كما كان سفيراً للفن المغربي، حاملاً صورة مشرقة عن الإبداع المغربي في المحافل الدولية.
ولم يكن الراحل مجرد رسام موهوب، بل كان أيضاً صاحب رؤية فكرية وإنسانية عميقة، انعكست في أعماله التي احتفت بالجمال والأمل والسلام، وجعلت من الفن رسالة للتواصل والتقارب بين الشعوب.
برحيل حكيم غزالي، تفقد الساحة الثقافية والفنية المغربية والعالمية أحد أبرز مبدعيها، وفناناً استطاع أن يحول اللون والخط إلى لغة إنسانية راقية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرته الصغيرة والكبيرة، وإلى أصدقائه ومحبيه وتلامذته، وإلى الأسرة الفنية والثقافية داخل المغرب وخارجه، كما يتقدم صديق عمره السيد عزيز طلال باحر التعازي والمواسة لعاىلة الفقيد والى الاسرة الفنية سائلين الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
لقد رحل الجسد، لكن أعمال حكيم غزالي ستظل حية في الذاكرة الفنية العالمية، شاهدة على مسيرة مبدع استثنائي جعل من الفن رسالة ومن الإبداع جسراً للإنسانية.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
