الرباط … عين الحدث … احمد كوصي

شهدت المباراة التي جمعت بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي أجواء متوترة تحولت في بعض فتراتها إلى أحداث شغب مؤسفة، بعدما اندلعت مناوشات داخل المدرجات ومحيط الملعب، ما استدعى تدخلاً أمنياً سريعاً لإعادة النظام وضمان سلامة الجماهير واللاعبين.
وحسب المعطيات الأولية، فإن حالة الاحتقان بدأت بسبب تبادل الاستفزازات بين بعض المحسوبين على الجماهير، قبل أن تتطور إلى تراشق بالمقذوفات وإحداث فوضى أثرت على السير العادي للمباراة، في مشهد يسيء لصورة الكرة الوطنية ويطرح من جديد سؤال الأمن الرياضي والانضباط داخل الملاعب.

من المنتظر أن تباشر الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات، سواء تعلق الأمر بالأشخاص المتورطين مباشرة أو الجهات التنظيمية المكلفة بتأمين وتنظيم المباراة. كما يُرتقب الاستماع إلى تقارير الحكم، ومندوب اللقاء، والمصالح الأمنية، إضافة إلى مراجعة تسجيلات الكاميرات لتحديد المخالفين.
من المرجح أن تصدر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بلاغاً رسمياً يدين أعمال الشغب، مع التأكيد على ضرورة احترام الروح الرياضية ونبذ العنف داخل الملاعب، خاصة وأن المملكة تستعد لاحتضان تظاهرات كروية قارية ودولية كبرى، ما يجعل صورة الملاعب المغربية تحت المجهر.
تدخل العصبة الاحترافية
بدورها، ينتظر أن تفتح العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية الملف من الناحية التأديبية، حيث قد يتم إصدار عقوبات تشمل:
فرض غرامات مالية على الناديين أو أحدهما.
إجراء مباريات بدون جمهور.
منع تنقل الجماهير في بعض المباريات المقبلة.
توقيف بعض المتورطين إذا تم التعرف عليهم.
تشديد الإجراءات التنظيمية والأمنية مستقبلاً.
الرسالة الأهم
أحداث الشغب لا تخدم أي فريق، فالجيش والرجاء من أكبر الأندية المغربية ولهما جماهير عريضة وتاريخ كبير. المطلوب اليوم هو تغليب ثقافة التشجيع الحضاري، لأن كرة القدم فرجة واحتفال، وليست ساحة للعنف والفوضى.
الأنظار تتجه الآن إلى قرارات الجامعة والعصبة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، وهل ستكون العقوبات رادعة بما يكفي لوضع حد لتكرار مثل هذه الأحداث التي تسيء للكرة المغربية.
