الدارالبيضاء … عين الحدث … احمد كوصي

في واحدة من القضايا التي أثارت صدمة واسعة بمدينة الدار البيضاء، تمكنت المصالح الأمنية من فك لغز جريمة قتل مروعة راح ضحيتها سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني يبلغ من العمر 74 سنة، بعد أيام من الأبحاث والتحريات المكثفة.
بداية المأساة.. العثور على الجثة
تعود تفاصيل القضية إلى يوم 26 أبريل 2026، حين عثرت عناصر الأمن بمنطقة عين الشق على جثة سائق الطاكسي ملقاة وعليها آثار اعتداء خطير باستعمال سلاح أبيض، في مشهد خلف حالة استنفار واسعة وسط المهنيين وساكنة المنطقة.
الضحية، الذي كان معروفاً وسط زملائه بحسن الخلق والانضباط، خرج كعادته لمزاولة عمله، قبل أن تتحول آخر رحلة له إلى نهاية مأساوية.
تفاصيل صادمة.. الجناة من نفس المهنة
المفاجأة الكبرى التي فجرت القضية، أن المشتبه فيهما ليسا غرباء عن القطاع، بل هما سائقا سيارة أجرة يبلغان من العمر 40 و48 سنة، ما جعل الجريمة أكثر غرابة وإثارة، خصوصاً وأن الضحية والجناة ينتمون إلى نفس الوسط المهني.
كيف تم فك اللغز؟
مصادر أمنية أكدت أن التحقيق اعتمد على:
رفع البصمات والآثار من مسرح الجريمة
مراجعة كاميرات المراقبة بمحيط عين الشق
تتبع تحركات سيارة الضحية
معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني
وبعد تضييق الخناق، جرى توقيف أحد المشتبه فيهما بمدينة وجدة، فيما أوقف الثاني بمدينة الدار البيضاء.
حجز سيارة استعملت في الجريمة
كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز سيارة خفيفة يشتبه في استعمالها خلال تنفيذ الجريمة أو في نقل المتورطين، ما عزز فرضية التخطيط المسبق ومحاولة طمس الأدلة.
تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيق للكشف عن:
الدافع الحقيقي للجريمة
هل كان الأمر بدافع السرقة؟
أم تصفية حسابات مهنية؟
وهل يوجد شركاء آخرون؟
غضب في صفوف مهنيي الطاكسي
الجريمة خلفت موجة استياء كبيرة وسط سائقي سيارات الأجرة بالبيضاء، حيث طالب عدد من المهنيين بتشديد الحماية الأمنية، وتزويد سيارات الأجرة بكاميرات مراقبة وأنظمة تتبع لحماية السائقين، خاصة العاملين ليلاً.
قضية مقتل سائق الطاكسي السبعيني لم تكن مجرد جريمة عادية، بل صدمة إنسانية ومهنية هزّت العاصمة الاقتصادية، لتؤكد من جديد أن الجريمة قد تأتي أحياناً من أقرب
الصور تقديرية
