الفقيه بن صالح … عين الحدث … محمد حكيم

إنطباع يعكس حركية واضحة بدأت تشهدها شوارع وأحياء مدينة الفقيه بن صالح في الآونة الأخيرة. عندما ينتقل العمل التنموي من الخطابات والوعود إلى أوراش مفتوحة على أرض الواقع، فإن المواطن يلمس ذلك بشكل مباشر في تفاصيل حياته اليومية.
ويمكن القول إن التنمية المحلية الناجحة في المدينة ترتكز حالياً على ثلاثة محاور أساسية:
1. تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية
التغيير الحقيقي يبدأ دائماً من الأساسيات التي تمس الساكنة؛ مثل تحديث شبكة الإنارة العمومية لتعزيز الأمان، تعبيد الطرقات وإصلاح المسالك لتسهيل حركة السير، بالإضافة إلى العناية بالمساحات الخضراء والحدائق كمتنفس ضروري للعائلات والشباب.
2. الحكامة ونظافة التدبير
المراهنة على الشفافية وتطبيق القانون بحزم يمثلان الركيزة الأساسية لنجاح أي مشروع تنموي. قطع الطريق على المصالح الشخصية أو التدبير العشوائي يضمن توجيه ميزانية الجماعة ومواردها إلى مشاريع حقيقية تخدم الصالح العام وتستجيب لتطلعات السكان.
3. التحديات والأولويات القادمة
رغم المؤشرات الإيجابية المشجعة، يبقى الطموح دائماً أكبر. فالمدينة بحاجة إلى مواصلة هذه الدينامية عبر تسريع تأهيل المحاور الاستراتيجية (مثل الشارع الرئيسي للمدينة) لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية، وتحويلها إلى قطب حضري متكامل في جهة بني ملال-خنيفرة.
في النهاية: إن استمرار أي تجربة تنموية بنجاح رهين بوجود إرادة سياسية حقيقية من جهة، ودعم وتتبع يقظ من طرف الساكنة والمجتمع المدني من جهة أخرى، لأن الأثر الملموس في الميدان هو المقياس الوحيد لنجاح أي تدبير جماعي.
