ساعات طويلة من الانتظار وصنابير جافة …معاناة ساكنة اخريبكة من العطش

اخريبكة … عين الحدث … طارق

لم يعد انقطاع الماء في خريبكة حدثاً عابراً، بل أصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية. ساعات طويلة من الانتظار، وصنابير جافة، وبلاغات رسمية تفتقر للمصداقية، بينما المواطنون يواجهون هذا العبث بلا تفسير مقنع ولا حلول ملموسة
في كل مرة يُعلن عن انقطاع، تُقدَّم أسباب عامة وتبريرات فضفاضة، وكأن الساكنة لا يحق لها معرفة الحقيقة. هذه البلاغات لم تعد سوى صدى لمشكلة أعمق: غياب الشفافية في تدبير خدمة حيوية
مدن أخرى تعرف انقطاعات لكنها تحظى ببرمجة واضحة وتواصل مسؤول، بينما تظل خريبكة “الاستثناء” في الفوضى: لا توقيت واضح، لا التزام بعودة الخدمة، ولا إحساس بمعاناة الناس الذين صاروا يضبطون حياتهم وفق جدول عطش غير معلن
من يتحمل كلفة هذه الانقطاعات؟ الأسر، أصحاب المحلات، والمرافق التي تعتمد على الماء في أنشطتها اليومية. الضرر اقتصادي وصحي ونفسي، ومع ذلك لا أحد يقدم جواباً شافياً
الساكنة لم تعد تنتظر وعوداً ولا خطابات. ما يُطلب بسيط: شفافية في التواصل، احترام لحقوق الناس، وإيجاد حلول جذرية بدل المعالجات الترقيعية التي لا تُسمن ولا تغني من عطش
الماء حق، وليس امتيازاً يمنحه من يشاء متى يشاء. وخريبكة تستحق أن تعيش كأي مدينة أخرى، لا أن تظل نموذجاً لغياب الحكامة في تدبير أبسط ضروريات الحياة

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com