خريبكة … عين الحدث … طارق يسري

إحترام وتقدير للمؤلف والفنان المسرحي بلعيد أكريديس
قيدوم المسرح والسينما بخريبكة وأحد رواد المشهد الفني المغربي
صدر حديثاً للفنان المسرحي والمؤلف بلعيد أكريديس، أحد قيدومي السينمائيين والمسرحيين على المستويين المحلي والوطني، أحد أعماله المتميزة التي سبق أن توجت بعدة جوائز وطنية، في تتويج جديد لمسار فني حافل يمتد لما يقارب 50 سنة من العطاء المتواصل.
يُعد بلعيد أكريديس من الأسماء التي طبعت المشهد الثقافي والفني بمدينة


خريبكة والمغرب، حيث راكم تجربة غنية جمعت بين الكتابة، التشخيص، الإخراج، والتأطير، مؤمناً بدور الفن كرافعة للتنمية الإنسانية والمجتمعية. شارك في عشرات الأعمال المسرحية والسينمائية، ومثّل مدينة خريبكة في محافل وطنية ودولية، رافعاً رايتها بإبداع واقتدار.
لم يقتصر دوره على الإبداع الفني، بل امتد إلى التكوين والتأطير، حيث كوّن أجيالاً متعاقبة من الشباب، فتح لهم أبواب الممارسة المسرحية والسينمائية، وساهم في تمكين العديد منهم من ولوج سوق الشغل أو اكتشاف مسارات جديدة في الحياة بفضل الفن.
ورغم هذا الرصيد المشرف، لا يزال الفنان بلعيد أكريديس يواجه، كغيره من المبدعين العصاميين، عراقيل وتحديات على مستويات الدعم والإنتاج والبرمجة، تحد أحياناً من دينامية العطاء وتؤجل مشاريع فنية واعدة. وهو يستعد حالياً لإصدار أعمال جديدة ستغني دون شك الخزانة الثقافية المغربية
من هذا المنبر، نرفع تحية تقدير واعتزاز لهذا الفنان العصامي، ونتمنى له موفور الصحة ودوام الإرادة والعطاء. كما نناشد كافة المتدخلين، وخاصة المسؤولين عن الشأن الثقافي محلياً ووطنيا، إلى دعم هذه القامة الفنية وفتح المجال أمامها لمواصلة رسالتها النبيلة، تكريساً للاعتراف وإنصافاً لذاكرة المدينة.
بلعيد أكريديس ليس مجرد اسم، بل مدرسة فنية ونضالية تستحق كل الدعم والتثمين.
