وادي زم.. مدينة تختنق عطشًا في صيف بلا ماء

  .متابعة // طارق يسري … عين الحدث  … وادي زم 

مرة أخرى، يجد سكان وادي زم أنفسهم في مواجهة واحدة من أبسط الحقوق الإنسانية: الماء. طوال فصل الصيف و لحدود الساعة عانت المدينة من انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، ساعات طويلة بل وأيام أحيانًا، تاركة الأسر في حيرة من أمرها بين شراء مياه معبأة أو البحث عن صهاريج متنقلة لتلبية حاجاتهم اليومية او مياه الابار إن وجدت

المؤلم أن هذه الأزمة تتكرر سنة بعد أخرى دون حلول جذرية، وكأن العطش صار قدرًا محتومًا على ساكنة « مدينة الشهداء ». فبين حرارة الصيف المرتفعة وحاجيات السكان المتزايدة، يبقى الماء غائبًا، ومعه تغيب المسؤولية

المشكلة ليست في انقطاع عابر، بل في غياب رؤية واضحة لتدبير قطاع حيوي وأساسي. كيف يُعقل أن مدينة بهذا الحجم تعجز عن توفير الماء لساكنتها، في وقت تُعلن فيه مدن أخرى عن مشاريع للتحلية أو الربط بين السدود أو خفر الابار الجديدة أو تنويع مصادر تزويد و تكتير قنوات الربط

اليوم، الأسئلة التي يطرحها المواطنون مشروعة

أين الجماعة الترابية من هذا الملف الاستراتيجي؟

ما دور المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في وضع خطط استباقية لمواجهة العجز؟

ولماذا لا يتم إشراك المجتمع المدني والساكنة في البحث عن بدائل وحلول؟

إن استمرار الوضع على حاله يهدد ليس فقط راحة السكان، بل أيضًا سمعة المدينة واستقرارها الاجتماعي. فالعطش يولّد الاحتقان، والاحتقان يفتح الباب أمام فقدان الثقة في قدرة المؤسسات على حل هذا المشكل

إنها صرخة من وادي زم: لا نريد وعودًا فضفاضة، بل نريد ماءً صالحًا للشرب، حاضرًا في صنابيرنا مثل باقي المدن. العطش لا يُحتمل، وحقوق الناس في الماء يجب أن تُصان اليوم قبل الغد

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com