الإكتظاظ يخيم على المدارس العمومية من جديد

عين الحدث … طارق يسري // متابعة 

الأزمة الاقتصادية الراهنة أفرزت انعكاسات واضحة على المنظومة التعليمية بالمغرب، حيث دفعت العديد من الأسر إلى سحب أبنائها من المدارس الخصوصية واللجوء إلى التعليم العمومي. هذا التحول الجماعي خلق ضغطاً هائلاً على المؤسسات العمومية، حيث ارتفعت أعداد التلاميذ داخل الأقسام بشكل غير مسبوق، لتصل في كثير من الحالات إلى 50 تلميذاً أو أكثر في القسم الواحد

هذا الوضع ينعكس سلباً على جودة العملية التعليمية، سواء من حيث قدرة المدرس على إيصال المعلومة ومواكبة كل التلاميذ، أو من حيث الأثر النفسي والتربوي على المتعلمين أنفسهم. وتُطرح في هذا السياق إشكالية غياب تخطيط استباقي لدى الحكومة والوزارة الوصية، إذ لم يتم توفير البنيات التحتية اللازمة ولا الموارد البشرية الكافية لمواجهة هذا التدفق

هذا الوضع يفرض على صناع القرار إعادة النظر بشكل عاجل في سياسات التعليم والاقتصاد معاً. هل يمكن للحكومة أن تتخذ إجراءات فورية لتخفيف حدة الاكتظاظ ودعم الأسر لتخفيف أعباء التمدرس؟ هل يمكنها الاستثمار في بناء حجرات جديدة وتوظيف مزيد من الأطر التربوية؟ إعادة ضبط العلاقة بين القطاعين العمومي والخصوصي ضرورة حتمية حتى لا يكون المتضرر الوحيد هو التلميذ المغربي

إن الحاجة إلى حلول عاجلة تتطلب استجابة حكومية فعالة ومتكاملة لإنقاذ المدرسة العمومية وضمان تكافؤ الفرص لجميع التلاميذ. فهل ستكون الحكومة على مستوى التحديات وتتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا الوضع؟

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com