إسبانيا أقرب إلى العاصمة من آسفي!!

  آسفي … عين الحدث … عبد المالك العزوزي

آسفي

قد يقول قائل:بأن غضب الطبيعة كان قاسيا-هذه المرة-على المدينة من سابقاتها،أدى إلى فيضان وادي الشعبة على أهالي المدينة القديمة الذين فاجأتهم السيول الجارفة فأتت على الأخضر واليابس وخلفت خسائرثقيلة في أرواح الأبرياء من التجار والحرفيين من سكان المدينة..
لم تكن المرة الأولى التي تجتاح فيها فيضانات وادي الشعبة المدينة القديمة والأحياء المحادية لها،لكنها لم تكن بهذا الحجم والكم الهائل من السيول التي أغرقت حمولتها وسط المدينة المخنوقة مجاريها منذ سنين طويلة،فحلت الكارثة بالبسطاء من سكانها دمرت حياتهم رأسا على عقب وتركت آثارا وجروحا عميقة في نفوس الناجين من الأهالي..
هذه الفياضات ليست قضاء وقدرا فحسب،بل شهادة اتمام لفشل سياسات عمومية مرتجلة وسوء تدبير الشأن المحلي لهذه المدينة المكلومة على مدى سنوات خلت..

فالمدينة لم تكن يوما في حاجة إلى صدقة أو شفقة من أحد،بل تحتاج إلى اعتراف صريح بحقها في الثروات الهائلة التي تنتجها من فوسفاط وفلاحة وصيد…ماوقع بالمدينة ليس حادثا طبيعيا كما تعتقدون،يا سادة!بل فضيحة تدبيرية مكتملة الأركان.
فأين كنتم؟؟وماذا فعلتم؟؟ولماذا سكتتم طوال هذه السنوات حتى وقعت الكارثة؟؟كان يفترض فيكم الحماية قبل التعزية ،والوقاية قبل البلاغات ،والعمل قبل الكاميرات !!
يا سادة!!يا محترمين!!حذاري ثم حذاري!!
وبركة من الخرجات الاستعراضية الفارغة!والبوز بالصورالتذكاريةالمفضوحة!حدث يحتاج إلى قرار سياسي شجاع لربط »المسؤولية بالمحاسبة!!راه الحساب عند الله!!
كل التقدير والاحترام إلى السيد الوكيل العام لجلالة الملك الذي فتح تحقيقا قضائيا في النازلة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.والشكر الصادق إلى هيئة المحامين للترافع عن المتضررين.
(يتبع)
عبدالمالك العزوزي

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com