الحرب على إيران… من يربح المعركة ومن يدفع فاتورة الاقتصاد العالمي؟

 

عين الحدث … ابو ايمن

مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واسرائيل والولايات المتحدة  من جهة وايران من جهة أخرى، يتجاوز الصراع حدود الميدان العسكري ليطرح سؤالاً أكثر عمقاً: من سيخرج رابحاً من هذه الحرب، ومن سيدفع الثمن اقتصادياً؟
من الناحية العسكرية، تراهن واشنطن وتل أبيب على التفوق التكنولوجي والاستخباراتي لتقليص قدرات إيران العسكرية وإبطاء برنامجها النووي. غير أن الخبراء يؤكدون أن الحروب في الشرق الأوسط نادراً ما تُحسم بسرعة، وأن أي مواجهة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل يستهلك الموارد ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
في المقابل، تمتلك إيران أوراق ضغط استراتيجية، أبرزها قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرموز  ، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر جزء كبير من صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج نحو الأسواق الدولية. وأي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى صدمة قوية في أسواق الطاقة العالمية.
اقتصادياً، ستكون الدول الصناعية الكبرى من بين الأكثر تأثراً، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز. ارتفاع أسعار الطاقة قد يطلق موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصادات الأوروبية والآسيوية، بينما قد تستفيد بعض الدول المنتجة للطاقة من ارتفاع الأسعار على المدى القصير.
لكن الخاسر الأكبر قد يكون الاقتصاد العالمي نفسه. فالحروب الكبرى في مناطق الطاقة غالباً ما تؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية في مختلف أنحاء العالم.
أما الشرق الأوسط، فقد يجد نفسه أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، حيث قد تتوسع رقعة الصراع لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى، وهو ما قد يحول المواجهة إلى أزمة جيوسياسية طويلة الأمد.
وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبدو الحقيقة الأكثر وضوحاً أن الحرب قد تصنع منتصرين سياسيين مؤقتين، لكنها غالباً ما تترك وراءها اقتصاداً عالمياً أكثر هشاشة وأسواق طاقة أكثر تقلباً.
خلاصة التحليل:
قد يحقق طرف ما مكاسب عسكرية أو سياسية، لكن في ميزان الاقتصاد العالمي، تبدو الخسارة شبه جماعية إذا تحولت المواجهة إلى حرب طويلة في قلب منطقة الطاقة الأكثر حساسية في العالم

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com