طارق يسري … عين الحدث 
في زمنٍ أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي تُتَّهم أحيانًا بنشر السلبية والخوف، برزت ليلة السبت في منطقة السوالم الطريفية صورة أخرى مشرقة، صورة إنسانية تُظهر كيف يمكن للتضامن والتنسيق أن ينقذا حياة إنسان في وقت قياسي.
فبعد انتشار منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي تتحدث عن اختفاء سيدة تعاني من مرض الزهايمر، تفاعلت عناصر الدرك الملكي بالسوالم الطريفية بسرعة وجدية مع النداءات المنشورة. لم يعتبروا الأمر مجرد منشور على فيسبوك، بل اعتبروه نداء إنسانيًا عاجلًا، لأن الأمر يتعلق بسيدة مريضة قد تكون في خطر في أي لحظة.
وبتنسيق محكم مع عون السلطة بمنطقة تجزئة النزهة، تم تحديد مكان تواجد السيدة المختفية في وقت قياسي، في مشهد يجسد معنى التعاون الحقيقي بين المواطنين والسلطات. هذا التدخل السريع لم يكن مجرد عمل أمني، بل كان عملًا إنسانيًا بامتياز، أعاد الأمل والطمأنينة إلى عائلة كانت تعيش لحظات من القلق والخوف.
إن هذه الواقعة تُظهر أن الأمن ليس فقط تطبيق القانون، بل هو أيضًا حماية الناس، خاصة الفئات الهشة مثل المرضى والمسنين. كما تُبرز أهمية مواقع التواصل الاجتماعي عندما تُستعمل بشكل إيجابي، حيث كانت سببًا في إيصال الخبر بسرعة والمساعدة في العثور على السيدة.
تحية تقدير واحترام لعناصر الدرك الملكي بالسوالم الطريفية، ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في العثور على السيدة وإعادتها إلى أهلها سالمة.
فهذه الأعمال الإنسانية هي التي تعيد الثقة، وتؤكد أن روح التضامن ما زالت بخير، وأن الإنسانية قبل كل شيء.
