ليلة دم فـ دوار الوطى”.. اعتداء وحشي يعرّي واقعاً أمنياً واجتماعياً ينفجر كل حين!

الجديدة … عين الحدث … طارق يسري


شهد دوار الوطى التابع لجماعة الغديرة بإقليم الجديدة، مساء اليوم الجمعة، فصلاً جديداً من فصول الانفلات الذي ظلّ يكبر في صمت، بعدما تعرّض شاب لاعتداء خطير بالسلاح الأبيض على مستوى الوجه من طرف أشخاص كانوا في حالة غير طبيعية، في واقعة هزّت الساكنة وأعادت إلى الواجهة أسئلة ثقيلة حول من يحمي المواطن خارج النفوذ الحضري.

وحسب رواية الضحية، فإن المعتدين معروفون في الدوار، وأحدهم قريب لأحد أعوان السلطة، حيث اعترضوا طريقه واعتدوا عليه بشكل وحشي يُرجّح أن يكون بدافع الانتقام. الضحية أكد تشبثه بحقه ومتابعة القضية قضائياً، رغم محاولات البعض التغطية على ما وقع.

ورغم أن الدوار يوجد خارج المجال الحضري، فقد تدخلت عناصر الأمن الوطني بمفوضية الشرطة بالبئر الجديد بسرعة لافتة، وتمكنت في وقت وجيز من توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، مع الاستماع إلى الشهود وربط الاتصال بالنيابة العامة التي تشرف على مسار التحقيق.

الضحية نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما لا يزال البحث متواصلاً لكشف جميع حيثيات الاعتداء وتحديد المسؤوليات.

غير أن ما وقع لم يكن حدثاً معزولاً؛ فحسب شهادات سكان الدوار، المنطقة تعرف بين الفينة والأخرى نشاطاً لبعض أصحاب السوابق ومروجي المخدرات، خصوصاً الأقراص المهلوسة، إضافة إلى تسجيل اعتداءات متكررة وعمليات تخريب وسرقات تستهدف ممتلكات المواطنين.

وعبّر عدد من الساكنة عن غضبهم من استمرار وضعية الدوار خارج النفوذ الحضري رغم التوسع العمراني الذي يشهده محيطه، معتبرين أن هذا الوضع يُسهِم في ضعف التغطية الأمنية ويُشجّع على تفشي بعض الظواهر الإجرامية.

ويرى متتبعون أن تقاعس المجالس المنتخبة المتعاقبة في تأهيل المنطقة وإدماجها ضمن المدار الحضري ساهم في تكريس الإهمال وترك السكان يواجهون مصيرهم مع واقع اجتماعي وأمني متفجر، فيما يظلّ التدخل الأمني السريع ضرورياً لكنه غير كافٍ دون حلول جذرية.

ليلة الجمعة بدوار الوطى لم تكن مجرد اعتداء.. كانت جرس إنذار مدوٍّ يفضح هشاشة منطقة تُركت في الهامش، وتنتظر من يعيدها إلى حضن الأمن والتنمية قبل أن تتحول إلى بؤرة لا يمكن السيطرة عليها.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com