مناظرة بدار الشباب سيدي معروف تكشف أزمة صامتة: دور الشباب تحتضر والأنشطة تُسحب إلى خارجها

 

الدارالبيضاء … عين الحدث … // متابعة احمد كوصي

احتضنت دار الشباب بسيدي معروف، يوم الخميس، مناظرة شبابية شكلت لحظة نقاش صريح حول واقع العمل الجمعوي والشبابي، في لقاء اتسم بحرارة التفاعل وجرأة الطرح، بحضور فاعلين محليين ومهتمين بالشأن العام.
المناظرة لم تكن مجرد تبادل للأفكار، بل تحولت إلى منصة لتشخيص وضع مقلق تعيشه دور الشباب، خاصة بمنطقة الفداء، حيث أجمعت العديد من المداخلات على أن هذه الفضاءات أصبحت تعيش حالة “احتضار تدريجي” نتيجة عزوف فئة واسعة من الشباب.
وفي هذا السياق، برز تدخل السيد اليزيد السعادي كأحد أبرز لحظات اللقاء، حيث قدم قراءة نقدية قوية للوضع، معتبراً أن دور الشباب فقدت بريقها ومكانتها الطبيعية كمحاضن للتأطير والتكوين، لتتحول في كثير من الأحيان إلى فضاءات شبه فارغة.
وأشار السعادي إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بعزوف الشباب، بل أيضاً بتحول الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية إلى خارج دور الشباب، حيث أصبحت، حسب تعبيره، “حكراً على المقاطعات والجماعات”، التي تستحوذ على تنظيم التظاهرات والبرامج، ما أفرغ هذه المؤسسات من أدوارها الأساسية.
وأكد المتدخل ذاته أن هذا التحول خلق نوعاً من القطيعة بين الشباب وهذه الفضاءات، خاصة في ظل غياب برامج جذابة وضعف الإمكانيات، مقابل حضور قوي للأنشطة المدعومة خارجها، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل دور الشباب ودورها الحقيقي في السياسات العمومية.
وتفاعلاً مع هذا الطرح، عبر عدد من المشاركين عن قلقهم من استمرار هذا الوضع، معتبرين أن تهميش دور الشباب يعني عملياً فقدان فضاءات القرب القادرة على تأطير الشباب وحمايتهم من الانحراف، داعين إلى إعادة الاعتبار لهذه المؤسسات وإدماجها في الدينامية التنموية.
كما شدد الحضور على ضرورة إعادة توزيع الأدوار بين مختلف المتدخلين، بما يضمن عدم إقصاء دور الشباب من المشهد الثقافي والتربوي، والعمل على تجديد برامجها لتواكب تطلعات الجيل الجديد.
واختُتمت المناظرة بالدعوة إلى إطلاق نقاش أوسع حول السياسات الموجهة للشباب، مع التأكيد على أن إنقاذ دور الشباب لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لضمان توازن المشهد الاجتماعي والثقافي داخل الأحياء

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com