دم مراد يفضح صمت المسؤولين… الكردان تتحول من واحة أمان إلى بؤرة رعب! »

هوارة … عين الحدث … احمد كوصي

لم تكن فاجعة مقتل الطفل القاصر مراد السلامي، البالغ من العمر 15 سنة، مجرد حادث عابر في دوار أولاد علي بجماعة الكردان، بل كانت صفعة قوية هزّت ضمير منطقة بأكملها، وكشفت واقعا مقلقا لم يعد بالإمكان السكوت عنه.
طفل في عمر الزهور… يُعثر عليه جثة هامدة داخل منزل مهجور بطريق القباج. مشهد تقشعر له الأبدان، ويختزل حجم الانفلات الذي بدأ يزحف بصمت إلى منطقة كانت إلى وقت قريب تُضرب بها الأمثال في الأمن والسكينة.
أي يدٍ آثمة امتدت لتغتال براءة مراد؟ وأي مجتمع هذا الذي يسمح بأن تتحول أطرافه إلى مسارح للجريمة؟
وفور إشعارها، حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي، مدعومة بالقوات المساعدة والسلطات المحلية، حيث تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:
هل يكفي التحقيق بعد وقوع الكارثة؟
الساكنة اليوم لا تطالب فقط بكشف الحقيقة، بل تصرخ في وجه الإهمال:
من المسؤول عن هذا التدهور الأمني؟


من ترك المنطقة لقمة سائغة لتجار المخدرات ومرتعاً للسرقة والعنف؟
ومن سيعيد الطمأنينة إلى قلوب أسر باتت تخاف على أبنائها من المجهول؟
هوارة، التي كانت تنام على هدوء وتستيقظ على أمان، أصبحت اليوم تعيش على وقع الخوف والترقب. الجريمة لم تعد استثناءً، بل إن المؤشرات تنذر بتحول خطير إذا استمر هذا الصمت المريب.
دم مراد ليس مجرد رقم في سجل الجرائم… بل رسالة قوية، عنوانها:
الأمن ليس ترفاً… بل حق، وأي تهاون فيه ثمنه أرواح الأبرياء.
رحم الله مراد، وألهم ذويه الصبر والسلوان…
لكن العزاء الحقيقي لن يتحقق إلا حين تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن يسقط ضحايا آخرون

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com