الدارالبيضاء … عين الحدث … احمد كوصي

شهدت عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء، تنظيم حفل رسمي مهيب لإحياء الذكرى الأليمة لمذبحة “ضربة ساليغان”، التي تظل واحدة من أبرز المحطات الدامية في تاريخ المقاومة المغربية ضد الاستعمار، وذلك بحضور شخصيات وازنة مدنية وعسكرية، إلى جانب ثلة من المقاومين وأبناء الشهداء.
وقد تميز هذا الحدث بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، إلى جانب الكاتب العام لعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان السيد لحسن ايغير، حيث شكّل اللقاء مناسبة لاستحضار تضحيات أبناء درب السلطان الذين سطروا بدمائهم ملاحم خالدة في سبيل الحرية والاستقلال.
واستُهلت فقرات هذا الموعد التذكاري بالوقوف عند النصب التذكاري لشهداء درب الكبير، حيث تمت تلاوة الفاتحة
ترحماً على أرواح الشهداء، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالوطن بروح الوفاء لرجالات المقاومة الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل استقلال المغرب.
كما احتضنت عمالة الفداء مرس السلطان كلمة بالمناسبة، ألقاها المندوب السامي، أكد من خلالها على أهمية صون الذاكرة التاريخية الوطنية ونقلها للأجيال الصاعدة، مبرزاً أن تخليد مثل هذه المحطات ليس فقط استحضاراً للماضي، بل هو ترسيخ لقيم الوطنية والتضحية في وجدان المغاربة.
وعرف الحفل حضور عدد من الفاعلين المدنيين والعسكريين، إضافة إلى ممثلي أسرة المقاومة وجيش التحرير، حيث تم توزيع تذكارات رمزية ومعونات مالية على عدد من المقاومين وأبناء الشهداء، في التفاتة إنسانية تعكس العناية المستمرة التي توليها الدولة لهذه الفئة تقديراً لما قدمته من تضحيات جسام.
وتبقى ذكرى “ضربة ساليغان” محطة سنوية لتجديد العهد مع تاريخ المقاومة المغربية، وفرصة لاستلهام دروس النضال والصمود، وترسيخ قيم المواطنة الصادقة في نفوس الأجيال الحالية، حتى تظل ذاكرة الشهداء حية في وجدان
