الدارالبيضاء … عين الحدث … احمد كوصي

تعيش ساكنة زنقة 18، درب الطلبة والشرفاء، التابعة لمقاطعة الفداء درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، على وقع وضع بيئي مقلق وخطير، نتيجة انتشار مستنقعات من المياه العادمة التي حولت الحي إلى ما يشبه “ودياناً آسنة”، وذلك منذ أزيد من شهر، دون أي تدخل يُذكر من الجهات المعنية.
وبحسب شهادات متطابقة لعدد من السكان، فإن هذه المياه الراكدة أضحت مصدراً لانبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف، وتسببت في انتشار كثيف للحشرات، خاصة البعوض، ما يهدد بظهور أمراض خطيرة، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وأكد متضررون أن الوضع لم يعد يُحتمل، في ظل المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، سواء داخل منازلهم أو في تنقلاتهم، حيث باتت الأزقة شبه غارقة، مما يعرقل حركة المارة ويؤثر سلباً على الحياة اليومية، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن.
وأضافت المصادر ذاتها أن الساكنة قامت بعدة اتصالات وشكايات إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها شركة ليدك المكلفة بتدبير قطاع التطهير السائل، إضافة إلى جماعة الدار البيضاء، غير أن تلك النداءات ظلت، حسب تعبيرهم، دون استجابة تُذكر، ما زاد من حدة الاحتقان والاستياء في صفوف المواطنين.
ويطالب السكان بتدخل عاجل وفوري من طرف السلطات المحلية وعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، من أجل رفع الضرر، وإيجاد حل جذري لهذا المشكل الذي طال أمده، مع تحميل المسؤولية لكل الجهات المعنية بهذا الإهمال الذي قد تكون له تبعات صحية وبيئية خطيرة.
وفي ظل هذا الوضع، تظل ساكنة الحي تتساءل عن جدوى الوعود والتدخلات المعلنة، في وقت تعيش فيه على وقع “كارثة صامتة” تهدد سلامتها، وتنتظر التفاتة حقيقية تعيد لها أبسط شروط العيش الكريم.
خاتمة:
فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل تفاقم الوضع ووقوع ما لا تُحمد عقباه، أم أن معاناة الساكنة ستستمر في ظل صمت غير مبرر؟
