أطفال ويافعي آيت أورير في رحاب المعرض الدولي للكتاب بالرباط

الرباط …  ..عين الحدث محمد منير

نظمت مدارات للثقافة والفنون بتنسيق مع جمعية الصداقة للتربية والثقافة فرع ايت اورير وبدعم من الفضاء الجمعوي لدائرة التوامة ، يوم الأحد 20 أيريل 2025 زيارة إلى المعرض الدولي للكتاب المنظم بالرباط من 17 إلى 27 أبريل ، وذلك لفائدة اطفال ويافعي الجمعية بآيت اورير، في خطوة تعكس التزام هذه الهيئات المحلية وتعاونها المثمر من أجل تعزيز وتمكين الشباب من معارف الثقافة والفنون، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء شخصية متوازنة وحديثة.
تأتي هذه الزيارة في إطار البرنامج الشامل الذي وضعته «مدارات للثقافة والفنون» والذي يهدف إلى تمكين الطفل واليافع، عبر توسيع مداركه الثقافية والفنية، وتمكينه من الاطلاع المباشر على صنوف المعرفة الإبداعية والثقافية الحديثة والمعاصرة، إذ إن تأمين تجربة حضورية في معرض عالمي للكتاب تُعد فرصة ثمينة تسمح للصغار واليافعين بالانفتاح على عوالم جديدة من المعرفة، وتطوير مهارات القراءة والوعي الفني، فضلاً عن دعم روح الفضول العلمي والثقافي لديهم.
إن المعرض الدولي للكتاب بالرباط، الذي يحتفي سنوياً بمئات العناوين الجديدة والمطبوعات المتنوعة، وما يصاحبه من أنشطة ثقافية متنوعة، يصلح كمنصة مثالية للاقتراب من مستقبل الثقافة الوطنية والإقليمية والعالمية ،ومن هنا، فإن مشاركة أطفال ويافعي آيت أورير في هذا الحدث الهام ليست مجرد رحلة لتفقد الكتب المعروضة فحسب، بل هي تجربة تعليمية شاملة تسهم في صقل مواهبهم وتنمية مهاراتهم الحياتية، وتوسيع مداركهم نحو ثقافات متعددة، ما يعزز روح التسامح والتفاهم بين الأجيال والشعوب

كما أن التنسيق بين مدارات للثقافة والفنون وجمعية الصداقة للتربية والثقافة فرع آيت أورير، وبدعم من الفضاء الجمعوي لدائرة التوامة، يعكس نموذجاً ناجحاً للتعاون الجمعوي المنفتح بينهم ، والذي يهدف إلى دعم البرامج الثقافية والفنية الموجهة للأطفال واليافعين. هذا التعاون جعل من الممكن تنظيم هذه الرحلة بيسر وسلاسة، حيث تم تجهيز المشاركين بما يلزمهم من أدوات معرفية وإرشادية، وشملت الزيارة جولة في مدينة الرباط ، لاطلاع المشاركين على البنيات التحتية التي تحققت بالمدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن تمكين الطفل واليافع من الوصول إلى الثقافة والفنون يشكل ضرورة ملحة في زمن نعيش فيه تقلبات اجتماعية وتكنولوجية معقدة، حيث تبرز الحاجة إلى بناء جيل واعٍ ومثقف قادر على مواجهة التحديات المستقبلية بحس نقدي وإبداعي. ومن هذا المنطلق، فإن المبادرات التي تتبناها مثل هذه الهيئات تلعب دوراً بارزاً في الحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز الانتماء الوطني، وتحفيز المواهب الناشئة على الاستثمار في مسارات معرفية وفنية مفيدة، تحقق التنمية المستدامة للمجتمع
يمكن القول إن زيارة أطفال ويافعي آيت أورير إلى المعرض الدولي للكتاب بالرباط تمثل تجسيداً عملياً لجهود متواصلة تبذلها مدارات للثقافة والفنون وجمعية الصداقة للتربية والثقافة والفضاء الجمعوي لدائرة التوامة، وهي جهود تهدف إلى بناء جيل مثقف ومبدع، قادر على الإسهام في بناء المجتمع المغربي على أسس المعرفة والفن والابتكار، وستظل مثل هذه المبادرات الصادقة والمحكمة الوسيلة الأنجع لترسيخ ثقافة القراءة والفنون، وللحفاظ على استمرار التواصل الثقافي بين الأجيال، وضمان استمرار زخم التنمية الثقافية التي يعول عليها لمستقبل أكثر إشراقاً وطموح

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com