محمد حكيم … عين الحدث // متابعة

أكد خوسيه مانويل فيرنانديز، وزير الفلاحة والشؤون البحرية بالجمهورية البرتغالية، أن المغرب والبرتغال يتجاوزان كونهما مجرد جارين ليصبحا صديقين يجمعهما طموح مشترك لبناء أنظمة غذائية مستدامة. جاء ذلك خلال الندوة الافتتاحية للدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (سيام 2026)، حيث شدد فيرنانديز على أهمية تعميق وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وأوضح الوزير البرتغالي أن هناك إمكانيات كبيرة للتعاون، مشيرا إلى وجود مستثمرين ومقاولات صغرى ومتوسطة وأفراد ممتازين في الحكومتين، مما يوفر كل المقومات اللازمة لتحقيق عالم أكثر عدلاوإنصافا . ودعا إلى تجاوز مجرد الكلمات والعبارات في التعاون، مؤكداً التزام بلاده بتعزيز هذا التعاون في صيغته المؤسساتية، خاصة فيما يتعلق بمواكبة تحول الأنظمة الغذائية والبحث والابتكار، بهدف بناء أنظمة غذائية مرنة وقوية وشاملة وفي سياق حضور البرتغال كضيف شرف في دورة هذا العام من الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، وصف فيرنانديز الملتقى بأنه
“منصة دولية فريدة للحوار والتجديد وتعزيز التعاون على مستوى القارة الإفريقية، ومكاناً لبناء الشراكات كذلك”. وحث على “المرور إلى الفعل وعدم الاكتفاء بتوقيع مذكرات تفاهم وأوراق مكتوبة” تطرق فيرنانديز إلى التحديات المشتركة التي يواجهها المغرب والبرتغال، خاصة في ظل التغيرات المناخية. وأشار إلى أن تدبير الموارد المائية أصبح رهيناً بتطوير تكنولوجيات متقدمة، خصوصاً في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ودعا إلى العمل المشترك وتبادل الخبرات في البحث والتجديد من أجل أنظمة غذائية أكثر فعالية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على المياه وتدبيرها بذكاء سواء للفلاحة أو الاستهلاك البشري أو إنتاج الطاقة كما أكد الوزير البرتغالي على الدور الكبير للإنتاج الفلاحي في تحقيق الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن بلاده تتوفر على مخطط استثماري بقيمة 5.4 مليارات يورو بحلول عام 2030. وتحدث عن الحاجة إلى زراعة النباتات المقاومة للجفاف والتغير المناخي، وتعزيز أنظمة الإنتاج الفلاحي، وضمان صحة التربة، مع الاستفادة من التقنيات الرقمية والتكنولوجيا المتاحة للجميع. وشدد على أن البرتغال تضع الصحة النباتية والحيوانية والتقنيات المتطورة كأولويات، داعياً إلى العمل المشترك من أجل توفير لقاحات فعالة وسهلة المنال للحيوانات في إفريقيا.
