خريبكة … عين الحدث … طارق يسري

شهد السجن المحلي بخريبكة، صباح يوم الأربعاء، تنظيم حفل رسمي تخليدا للذكرى الثامنة عشرة لإحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في أجواء طبعها الاعتزاز بحصيلة الإصلاحات التي عرفها القطاع، واستحضار التحولات التي مست تدبير المؤسسات السجنية خلال السنوات الأخيرة.
وجمع هذا الموعد عددا من المسؤولين القضائيين والإداريين والأمنيين، يتقدمهم الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة مصطفى الحصار، إلى جانب ممثلين عن السلطة القضائية والنيابة العامة، فضلا عن حضور وازن لأطر وموظفي المؤسسة السجنية.
وتخللت فعاليات الحفل فقرات متنوعة، أبرزها عرض مادة سمعية بصرية تناولت تجربة مؤسسات “الجيل الجديد”، مسلطة الضوء على التغييرات التي شهدها المجال السجني، سواء من حيث تحسين ظروف الإقامة أو تطوير برامج التأهيل وإعادة الإدماج، وذلك من خلال شهادات حية لعدد من العاملين بالقطاع.
كما شكلت المناسبة لحظة تقدير للمجهودات المبذولة من طرف الموارد البشرية، حيث تم تسليم أوسمة ملكية لعدد من الموظفين، إلى جانب تكريم أطر متميزة ساهمت في الارتقاء بالعمل المهني، ومنح دروع التميز لعدد من الكفاءات التي أبانت عن التزامها في تنزيل أوراش الإصلاح.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة محمد مستقيم أن الاحتفاء بهذه الذكرى يشكل فرصة لتقييم ما تحقق من إنجازات، واستشراف سبل تطوير العمل داخل المؤسسات السجنية، مبرزا أن الإصلاحات المنجزة تراعي البعد الإنساني وتعتمد توازنا بين متطلبات الأمن وضرورات الإدماج.
وأشار إلى أن هذه المقاربة شملت تحديث أساليب التسيير، وتعزيز التكوين المستمر، وتحسين ظروف عمل الموظفين، إلى جانب إدماج الوسائل الرقمية في التدبير، بما يعزز فعالية الأداء ويرسخ مبادئ الحكامة الجيدة.
كما تم خلال الحفل التأكيد على مواصلة الانخراط في الأوراش القانونية المرتبطة بالعقوبات البديلة، والعمل على تطوير آليات الإدماج الاجتماعي، بهدف تيسير عودة النزلاء إلى المجتمع في ظروف تضمن استقرارهم.
واختتمت هذه المناسبة بالتنويه بالدور الحيوي الذي يضطلع به الشركاء المؤسساتيون ومكونات المجتمع المدني، باعتبارهم عنصرا أساسيا في دعم برامج التأهيل، والمساهمة في بناء نموذج سجني حديث يقوم على احترام الكرامة الإنسانية وتعزيز الأمن داخل المجتمع.
