خريبكة … عين الحدث … طارق يسري

شهدت إحدى دورات مجلس جماعة خريبكة مداخلة أثارت عددا من الإشكالات التي تهم الشأن المحلي، حيث ركزت على أربع نقاط أساسية تعكس انشغالات الساكنة وتطلعاتها نحو تحسين ظروف العيش داخل المدينة.
في المحور الأول، تم التطرق إلى الوضع البيئي المقلق الذي تعرفه خريبكة، مع الدعوة إلى تفعيل القرار العاملي القاضي بقطع أشجار الزيتون، نظرا لما ينسب إليها من تأثيرات صحية، خاصة انتشار أمراض الربو والحساسية في صفوف المواطنين. كما تمت الإشارة إلى ضرورة تفعيل مقرر المجلس البلدي في هذا الصدد، إلى جانب التأكيد على أهمية تبني مقاربة بيئية شاملة لمعالجة مظاهر التدهور التي تعرفها المدينة.
أما النقطة الثانية، فتعلقت بملف المراحيض العمومية، حيث طرحت تساؤلات حول الأسباب التي حالت دون إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، رغم مصادقة المكتب المسير عليه في وقت سابق، وهو ما يطرح إشكالا على مستوى تتبع وتنزيل المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والخدماتي.
وفي سياق متصل، سلطت المداخلة الضوء على ما وصف بـ »الانتقائية » في معالجة البنية التحتية، خصوصا ما يتعلق بتبليط الشوارع وإصلاح الحفر. ووفق ما تم تداوله، فإن هذه الأشغال همت بعض الأحياء دون غيرها، ما أثار استياء عدد من المواطنين الذين عبروا عن تخوفهم من أن تكون هذه الاختيارات خاضعة لاعتبارات غير موضوعية، قد ترتبط أحيانا بسياقات انتخابية أو حسابات أخرى.
وخلال نفس الدورة، تدخل الأستاذ خشيع عبد الصمد، حيث عزز النقاش بالتأكيد على أهمية التعاطي الجدي مع هذه القضايا، مشدداً على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل القرارات المتخذة على أرض الواقع بدل بقائها حبيسة المداولات. كما دعا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تُشرك مختلف الفاعلين المحليين، بما في ذلك المجتمع المدني، من أجل بلورة حلول عملية ومستدامة تستجيب لانتظارات الساكنة.
واختُتمت المداخلات بالتأكيد على ضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة في تدبير الشأن المحلي، بما يضمن العدالة المجالية والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة، مع الدعوة إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان تنفيذ القرارات والمشاريع المصادق عليها
