على اثر الفاجعة الاليمة ..الجامعة الوطنية لجمعيات امهات واباء واولياء التلاميد بالمغرب تصدر بيانا

عين الحدث … // متابعة 

على إثر الفاجعة الأليمة التي شهدتها جماعة والماس بإقليم الخميسات، والتي أودت بحياة عدد من التلميذات والتلاميذ الأبرياء بسبب مخاطر النقل السري وغياب النقل المدرسي الآمن، تتقدم الجامعة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، باسم رئيسها وكافة مكوناتها، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسر الضحايا المكلومة، وإلى ساكنة جماعة والماس قاطبة، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على المصابين الذين يوجد بعضهم في وضعية صحية حرجة.

إن هذه الفاجعة المؤلمة التي هزت ضمير الرأي العام الوطني، خاصة في هذه الأيام المباركة، ليست حادثا معزولا أو قدرا مفاجئا، بل هي نتيجة مباشرة لسنوات من التهميش والإهمال وغياب الإرادة الحقيقية لمعالجة معاناة العالم القروي، وفي مقدمتها أزمة النقل المدرسي وفك العزلة عن التلاميذ والتلميذات.

لقد سبق للجامعة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، في العديد من المناسبات، أن دقت ناقوس الخطر، وطالبت المسؤولين بالجماعات القروية والجهات المعنية بإعطاء الأولوية القصوى لتوفير النقل المدرسي اللائق والآمن، وإصلاح المسالك الطرقية، وضمان شروط السلامة لأبناء الأسر القروية، بدل تبذير المال العام في مهرجانات وأنشطة ترفيهية لا تنفع الساكنة في شيء حين تكون أرواح التلاميذ مهددة كل يوم.

فأي معنى للمهرجانات والاحتفالات، وأبناء الفقراء يركبون وسائل نقل عشوائية تعرض حياتهم للموت؟
وأي تنمية يتحدث عنها البعض، في الوقت الذي تتحول فيه طرق العالم القروي إلى ممرات للخطر والمآسي؟

كما تؤكد الجامعة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله ما فتئ يدعو في مختلف خطاباته إلى تحقيق العدالة المجالية، والاهتمام بالعالم القروي، وضمان كرامة المواطن المغربي، خاصة في مجالات التعليم والنقل والبنيات الأساسية، غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح: أين المنتخبون؟ وأين البرلمانيون الذين يفترض فيهم تمثيل المواطنين والدفاع عن حقوقهم ومطالبهم الحقيقية؟ وهل أصبحت هموم الساكنة القروية وآلام الأسر الفقيرة خارج أولوياتهم؟

إن هذه الفاجعة المؤلمة تكشف مرة أخرى حجم الهوة بين الخطابات الرسمية والواقع المرير الذي تعيشه فئات واسعة من أبناء المغرب العميق، الذين لا يطلبون سوى حقهم في الحياة الكريمة، والتعليم الآمن، والنقل الذي يحفظ أرواح أبنائهم.

إن الجامعة تعتبر أن توفير النقل المدرسي ليس امتيازا أو عملا إحسانيا، بل حق أساسي من حقوق التلميذ القروي، وواجب قانوني وأخلاقي تتحمل مسؤوليته الدولة والجماعات الترابية والجهات الوصية.

وعليه، فإن الجامعة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب:

– تحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية فيما وقع.
– تطالب بفتح تحقيق جدي ومسؤول لتحديد أسباب هذه الفاجعة وترتيب الجزاءات القانونية.
– تدعو إلى التعجيل بتوفير النقل المدرسي الآمن والمجاني بالمناطق القروية والجبلية.
– تطالب بإصلاح وتأهيل المسالك الطرقية التي أصبحت تهدد حياة التلاميذ يوميا.
– تناشد كافة المسؤولين تقديم أولويات الساكنة الأساسية على المهرجانات والمظاهر الاحتفالية غير ذات الأولوية.

كما تدعو الجامعة مختلف الفاعلين والضمائر الحية إلى الترافع الجاد من أجل إنقاذ المدرسة القروية، وحماية أرواح التلاميذ الأبرياء الذين أصبحوا يؤدون ثمن التهميش بأرواحهم.

رحم الله الضحايا، وشفى المصابين، وحفظ أبناء هذا الوطن من كل سوء.

والسلام.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com