أولمبيك خريبكة يعود إلى الواجهة.. و »غرين غوست » ترفع سقف الطموح نحو استعادة الأمجاد

خريبكة … عين الحدث … طارق يسري

 

بعيدا عن أجواء الاحتفالات المعتادة التي ترافق تحقيق الصعود، اختارت مجموعة « غرين غوست » أن تبعث برسالة استثنائية عقب نهاية الموسم الرياضي 2026، رسالة عنوانها أن ما تحقق ليس سوى بداية طريق طويل نحو إعادة أولمبيك خريبكة إلى المكانة التي يستحقها في هرم كرة القدم الوطنية.

فبعد موسم اتسم بالتحديات والضغوط، نجح الفريق الخريبكي في استعادة مقعده ضمن القسم الوطني الثاني الاحترافي، منهيا فترة صعبة أثقلت كاهل النادي وجماهيره. غير أن المجموعة المساندة رأت في هذا الإنجاز خطوة تأسيسية أكثر من كونه هدفا نهائيا، معتبرة أن الرهان الحقيقي يبدأ الآن مع مشروع إعادة بناء فريق عريق لطالما شكل رقما صعبا في الكرة المغربية.

وفي قراءتها لحصيلة الموسم، أكدت « غرين غوست » أن العودة إلى سكة النتائج الإيجابية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تلاحم مختلف مكونات النادي وتضافر جهود عدة أطراف آمنت بقدرة أولمبيك خريبكة على تجاوز أزمته واستعادة توازنه.

كما عبرت المجموعة عن تقديرها للدعم الذي حظي به النادي خلال الفترة الماضية، مشيدة بالمساهمات التي ساعدت على توفير بيئة ملائمة لإطلاق مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والطموح. واعتبرت أن ما تحقق على مستوى التنظيم والتسيير يشكل أرضية مهمة لمواصلة العمل وفق رؤية أكثر احترافية قادرة على مواكبة تطلعات الجماهير.

ولم يغب عن البيان الثناء على الدور الذي اضطلع به اللاعبون والطاقم التقني، بعدما نجحوا في التعامل مع ضغوط موسم كامل كان عنوانه الأبرز ضرورة العودة السريعة إلى المنافسات الاحترافية. فبروح الانضباط والإصرار، تمكن الفريق من بلوغ الهدف المسطر وإعادة الأمل إلى مدينة ظلت تنتظر لحظة الانفراج.

وفي المقابل، خصت المجموعة الجماهير الخريبكية بإشادة واسعة، معتبرة أنها كانت العنصر الأكثر ثباتا خلال السنوات الأخيرة. فبين تنقلات شاقة وملاعب متواضعة وظروف استثنائية، ظل المشجعون أوفياء لشعار النادي ومتمسكين بحلم استعادة أمجاد الماضي، ليؤكدوا مرة أخرى أن قوة الأندية العريقة تنبع أولا من جماهيرها.

ورغم أهمية الصعود، فإن « غرين غوست » اختارت عدم تنظيم أي مظاهر احتفالية خاصة بالمناسبة، في موقف يعكس حجم الطموح الذي يميز أنصار الفريق. فبالنسبة للمجموعة، لا يمكن اعتبار العودة إلى القسم الثاني نهاية المطاف، لأن تاريخ أولمبيك خريبكة أكبر من ذلك بكثير، ولأن الاحتفال الحقيقي سيأتي يوم يستعيد النادي مكانته الطبيعية بين أندية الصفوة وينافس مجددا على أعلى المستويات.

وبهذا الخطاب، تؤكد الجماهير الخريبكية أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من العمل والوحدة والالتفاف حول المشروع الرياضي الجديد، حتى تتحول عودة اليوم إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل يعيد للنادي بريقه المفقود، ويمنحه المكانة التي طالما احتلها في ذاكرة الكرة المغربية.

ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون التوقف عند الجمهور الخريبكي العظيم، ذلك الوفد الوفي الذي ظل الحارس الأمين لهوية النادي وذاكرته. جمهور لم يتخل عن فريقه في أحلك الظروف، ولم تفت في عضده سنوات المعاناة ولا مرارة السقوط، بل ظل حاضرا في المدرجات وعلى الطرقات، مؤمنا بأن أولمبيك خريبكة أكبر من كل العثرات.

كما يتوجب رفع أسمى عبارات التقدير والعرفان إلى جميع مكونات هذا الجمهور الأصيل، من مجموعات التشجيع، وفي مقدمتها « غرين غوست »، إلى مختلف المؤطرين والفاعلين والجنود الخفيين الذين اشتغلوا في صمت وإخلاص خدمة للنادي. الشكر موصول لكل من ساهم بفكرة أو جهد أو تضحية، ولكل من حمل هم الفريق وجعل مصلحته فوق كل اعتبار.

وتحية خاصة لكل الأجيال التي حافظت على شعلة الانتماء متقدة، ولكل المشجعين الذين آمنوا بالعودة يوم كان اليأس يحيط بالمشهد من كل جانب. فالصعود لم يكن ثمرة عمل داخل المستطيل الأخضر فقط، بل كان أيضا انتصارا لجمهور استثنائي كتب فصول الوفاء بحروف من صبر وعشق لا ينضب.

إن أولمبيك خريبكة مدين لجماهيره كما هو مدين لكل مؤطريه ومسيريه ولاعبيه وأطره التقنية والطبية والإدارية، ولكل الغيورين على هذا الصرح الرياضي العريق، الذين آمنوا بأن المجد قد يتأخر، لكنه لا يغيب عن ناد يملك هذا الرصيد الهائل من الرجال الأوفياء.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com