البروج … عين الحدث … متابعة // احمد كوصي / يوسف نرجيس

دار الشافعي 28 يوليو 2026
لم يعد الماء مجرد مورد طبيعي في بني مسكين الغربية، بل أصبح عنواناً لمرحلة جديدة من التنمية المحلية والعدالة المجالية، تجسدها المشاريع التنموية المتواصلة التي تنهل من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى ضمان حق المواطنين، أينما وجدوا، في الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات العيش الكريم.

وفي هذا الإطار، أشرف السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم سطات على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع تزويد جماعة دار الشافعي والدواوير التابعة لها، إلى جانب باقي الجماعات الترابية ببني مسكين الغربية، بالماء الصالح للشرب، في مشروع يحمل بين طياته أبعاداً إنسانية وتنموية تتجاوز مجرد إنجاز البنيات التحتية، ليشكل استثماراً حقيقياً في مستقبل الإنسان والمجال.
ويأتي هذا المشروع الحيوي ليضع حداً لمعاناة طال أمدها لدى عدد من الساكنة، وليؤكد أن التنمية المنشودة لا تكتمل إلا بوصول ثمارها إلى كل القرى والدواوير، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية ورشاً وطنياً متواصلاً.
وبالمناسبة ذاتها، تم افتتاح الوكالة الجديدة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي ستقرب خدماتها الإدارية والتقنية من المواطنين، وتتيح لهم استخلاص مختلف الفواتير والاستفادة من الخدمات المقدمة في أفضل الظروف، بما يعكس إرادة حقيقية لتحديث المرفق العمومي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وقد جرى حفل إعطاء الانطلاقة بحضور السلطات المحلية والمنتخبين وممثلي المصالح المعنية، إلى جانب ساكنة المنطقة التي عبرت عن اعتزازها بهذا المشروع الواعد، والذي يشكل خطوة إضافية نحو تعزيز البنيات الأساسية وتحسين مؤشرات التنمية المحلية.
إنها رسالة أمل جديدة تحملها قطرات الماء إلى بني مسكين الغربية؛ رسالة مفادها أن التنمية حين تقترن بالإرادة الصادقة والتخطيط الرشيد تصبح واقعاً يلامس حياة المواطنين، وأن المغرب، بقيادة جلالة الملك، ماضٍ بثبات نحو ترسيخ نموذج تنموي يجعل من الإنسان محور كل السياسات العمومية وغايتها الكبرى.
فحين يصل الماء إلى البيوت، تصل معه الكرامة، ويولد مع كل مشروع تنموي أفق جديد لمغرب الإنصاف
