اكادير … عين الحدث … عساب عبد الله

من يراقب فوضى أسعار تذاكر السفر؟
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تعود معاناة الأسر المغربية مع تكاليف السفر، لكن هذه المرة وسط ارتفاع صاروخي في أسعار تذاكر الحافلات، حيث تتحول بعض الرحلات من سعر في حدود 120 درهماً إلى 170 و200 درهم، وسط حديث عن تفاوت كبير في الأسعار من شركة إلى أخرى، بل وأحياناً من شباك إلى آخر.
المواطن الذي اضطر إلى السفر رفقة أبنائه لزيارة أسرته أو العودة إلى مقر إقامته، يجد نفسه أمام معادلة قاسية: إما أن يدفع أو يبقى في المحطة
والأكثر إثارة للاستغراب هو غياب الوضوح بشأن هذه الزيادات. فعندما يتم سؤال أحد العاملين بالمحطة الطرقية عن سبب ارتفاع الأسعار، تكون الإجابة ـ حسب ما نقله المواطنون ـ أن أرباب الحافلات هم من يطلبون اعتماد تلك الأسعار.
وهنا يطرح المواطن سؤالاً مشروعاً:
من يحدد تسعيرة السفر؟ ومن يراقبها؟ ومن يحمي المواطن من الاستغلال، خصوصاً في فترات الذروة؟
إذا كانت هناك تسعيرة قانونية محددة، فلماذا نجد هذا التفاوت؟ وإذا كانت هناك زيادات استثنائية، فمن يقررها وما الأساس الذي تستند إليه؟
الدخول المدرسي يتحول إلى موسم للضغط على جيوب الأسر
الأسر المغربية تستعد للدخول المدرسي بما يحمله من مصاريف الكتب واللوازم والملابس والنقل وغيرها، لتجد نفسها أمام مصاريف إضافية للسفر، خصوصاً بالنسبة للعائلات التي تضطر إلى التنقل بين المدن.
والأمر لا يتعلق برحلة واحدة فقط؛ فالمواطن يدفع ثمن الذهاب وثمن الإياب، ما يعني أن الزيادة التي تبدو بسيطة في التذكرة قد تتحول إلى عبء ثقيل على أسرة تضم عدة أفراد.
صرخة المواطن: كفى من الفوضى
المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يريد السفر مجاناً.
هو يريد فقط تسعيرة واضحة، معلنة، وموحدة وفق القانون، ومراقبة فعلية داخل المحطات الطرقية.
كما يطالب الجهات المختصة بتكثيف المراقبة خلال فترات الذروة، والتأكد من احترام التسعيرة القانونية، ووضع حد لأي ممارسات قد تستغل حاجة المواطنين للسفر.
فالمحطة الطرقية ليست سوقاً مفتوحة لتحديد الأسعار حسب العرض والطلب في غياب الشفافية، والمواطن ليس بقرة حلوباً يتم اللجوء إليها كلما حل موسم الأعياد أو الدخول المدرسي.
رسالتنا إلى المسؤولين:
راقبوا الأسعار قبل أن تراقبوا المواطن… لأن المواطن اليوم لم يعد يحتمل مزيداً من الاستنزاف.
من يحمي المواطن من « فراقشية السفر »؟
ومن يضع حداً لفوضى التذاكر؟
وأين هي المراقبة؟
هذه ليست مجرد تذكرة سفر… إنها صرخة مواطن يريد أن يسافر بكرامة، وبسعر عادل.
