بعد فيديو هزّ مشاعر المغاربة.. سلطات آسفي تتدخل لإنقاذ المسنة «أمَي حسبية» من حياة الكهف

عين الحدث … متابعة // احمد كوصي

اسفي .13 شتنبر 2026

تفاعلت سلطات إقليم آسفي بشكل عاجل مع مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق الظروف الإنسانية القاسية التي كانت تعيشها المسنة «أمَي حسبية» بجماعة الغياث، في وضعية صادمة أثارت موجة من التعاطف والاستياء في صفوف المواطنين.
وأظهر الفيديو المسنة وهي تقيم داخل مكان أشبه بكهف، في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، دون ماء أو كهرباء، في مشهد أعاد إلى الأذهان صوراً من زمن غابر، وكأن السيدة تعيش خارج شروط الحياة التي يفترض أن تتوفر لكل مواطن.
وأمام حجم التفاعل الذي خلفته هذه المشاهد المؤثرة، أعطى عامل إقليم آسفي، محمد فطاح، توجيهاته من أجل التدخل العاجل، حيث انتقلت لجنة خاصة إلى عين المكان للوقوف على الوضعية الاجتماعية والصحية للمسنة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل فوري.
وأسفر هذا التدخل عن توفير إيواء عاجل للمسنة، بما يحفظ كرامتها ويؤمن لها ظروفاً إنسانية أفضل، إلى جانب التكفل بالرعاية الطبية اللازمة، في خطوة لاقت ارتياحاً لدى عدد من المواطنين الذين تابعوا تفاصيل قضيتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعيد هذه الواقعة، في الوقت ذاته، طرح أسئلة عميقة حول وضعية بعض الفئات الهشة التي تعيش في ظروف صعبة بعيداً عن أعين المؤسسات، ومدى الحاجة إلى تعزيز آليات الرصد والتدخل الاجتماعي، حتى لا تضطر حالات إنسانية مماثلة إلى انتظار انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تحظى بالاهتمام والتكفل.
لقد تحول فيديو «أمَي حسبية» من مجرد مشاهد مؤلمة على منصات التواصل الاجتماعي إلى نداء إنساني استنفر السلطات، وانتهى بتدخل عاجل أعاد للمسنة شيئاً من حقها في العيش الكريم.
وتظل المسؤولية الجماعية قائمة من أجل ضمان ألا تبقى مثل هذه الحالات مخفية، وأن تصل الرعاية الاجتماعية إلى مستحقيها قبل أن تتحول معاناتهم إلى قضية رأي عام.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com