خريبكة … عين الحدث … طارق

انطلقت، يوم الخميس 07 غشت الجاري، فعاليات موسم التبوريدة أولاد عبدون بإقليم خريبكة، تحت شعار « التبوريدة.. هوية وتراث »، وسط أجواء احتفالية متميزة تعكس عمق الموروث الثقافي المغربي، بحضور جماهيري فاق 6000 زائر خلال أولى أيام الموسم، قدموا من مختلف مناطق الإقليم والجهات المجاورة
هذا الحدث التراثي الذي يُعد من أبرز التظاهرات الشعبية بالمنطقة، حضر انطلاقته عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية
وتعرف دورة هذه السنة مشاركة 25 « سربة » تمثل مختلف أقاليم جهة بني ملال – خنيفرة، إلى جانب إقامة أكثر من 80 خيمة لاستقبال الفرسان والضيوف. كما خصصت جماعة أولاد عبدون أكثر من 250 كيلوغراماً من البارود لإنجاح العروض، التي امتزجت فيها المتعة بالإثارة
ويمثل موسم التبوريدة مناسبة سنوية للاحتفاء بالقيم النبيلة للفروسية المغربية، مثل الشجاعة والانضباط وروح الجماعة، كما يُعد منصة لتبادل المهارات بين الأجيال، حيث يحرص الفرسان المخضرمون على تمرير خبراتهم إلى الشباب
ويزخر برنامج الموسم، الممتد على مدى ثلاثة أيام، بعدد من العروض اليومية في فنون الفروسية التقليدية، إضافة إلى أنشطة ثقافية وفنية تسلط الضوء على غنى التراث المحلي، وفضاءات للمنتوجات المجالية والحرف اليدوية، ما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي والسياحة القروية، خاصة مع تزامن الحدث مع عودة عدد كبير من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج
كما تشارك في هذه التظاهرة فرق من عدة مناطق مجاورة، ما يضفي عليها طابعاً جهوياً ويعزز روح التنافس الشريف بين « السربات »، في مشهد يلقى إعجاب جمهور واسع يُقدر عالياً هذا الموروث الثقافي المغربي
ويُقام موسم التبوريدة في سياق سعي الساكنة المحلية والسلطات إلى صون التراث اللامادي للمنطقة، وإبراز مكانة قبيلة أولاد عبدون كرمز من رموز الفروسية التقليدية بجهة بني ملال – خنيفرة، لاسيما وأن تنظيمه يتزامن مع احتفالات الذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد
