عين الحدث // متابعة

تشهد مجموعة من المدن المغربية انتشار ظاهرة رفض بيع قنينات الغاز الصغيرة من طرف تجار القرب حيث أصبح العديد منهم يفضلون التعامل مع القنينات الكبيرة فقط هذا التحول لم يأت من فراغ بل يرتبط بمجموعة من العوامل الأمنية والاقتصادية التي جعلت بيع البوطا الصغيرة بالنسبة للتجار خيارا غير مربح وغير آمن في نظرهم
يرى عدد من التجار أن القنينات الصغيرة تشكل خطرا أكبر أثناء التخزين أو التعامل إذ إن سوء الاستعمال أو ضعف صلابة القنينة قد يؤدي إلى حوادث انفجار محتملة ويعتبر هؤلاء أن تحمل هذه المخاطر داخل محلات صغيرة ومكتظة بالبضائع أمر غير مقبول خاصة في ظل تشديد السلطات على ضرورة إدخال القنينات إلى داخل الدكاكين بدل تركها خارجا
إضافة إلى ذلك يشتكي التجار من هامش ربح ضعيف يرافق بيع البوطا الصغيرة حيث إن تكاليف النقل والتخزين غالبا ما تكون أعلى من الربح المحقق وهو ما يجعل بيعها غير مجد تجاريا هذا الوضع أدى إلى اختفاء القنينات الصغيرة تدريجيا من رفوف المحلات ليجد المواطن نفسه مضطرا لاقتناء القنينات الكبيرة رغم عدم حاجته إليها في كثير من الأحيان
وقد أدى هذا النقص إلى زيادة الأعباء على عدد من الأسر خصوصا ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على القنينات الصغيرة لأغراض بسيطة ويجدون صعوبة في تحمل تكاليف الأكبر حجما ورغم اتساع رقعة هذه الظاهرة لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة بينما تؤكد وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن عملية التوزيع تتم بشكل طبيعي في أغلب المدن دون تسجيل خصاص
هذه الوضعية تعيد إلى الواجهة الحاجة الملحة إلى مراجعة منظومة توزيع غاز البوطان في المغرب وتمكين تجار القرب من هامش ربح أكثر ملاءمة يضمن استمرارهم في توفير القنينات الصغيرة إضافة إلى بحث حلول بديلة أكثر أمانا واقتصاديا للمواطنين الذين يعتمدون على هذا النوع من القنينات في حياتهم اليومية
