عين الحدث … عبد الهادي الناجي
ثلاثة أشهر من الصمت ، والانتظار ، والديون المتراكمة .
هذا هو واقع لاعبي وأطر رجاء بني ملال اليوم ، وهم يستغيثون في زمن غابت فيه المسؤولية ، وحضرت فيه الوعود المؤجلة .
لاعبون لا يجدون ما ينفقون ، وأطر تقنية تعيش الإحباط ، وفريق اختار الهروب إلى معسكر بالمحمدية ، لا بحثا عن الجاهزية ، بل هروبا من واقع خانق . واقع عنوانه لجنة مؤقتة دخلت في شد وجذب مع شركة ، ونسيت أن كرة القدم لا تُدار بالأحلام ، ولا تُسير بالمراسلات ، بل بالالتزام والوضوح وتحمل المسؤولية .
الجمهور الملالي كان يحلم بعودة أبناء عين أسردون إلى دائرة الأضواء ، إلى المكانة التي تليق بتاريخ فريق هلالي صنع المجد ، وكتب اسمه في الذاكرة الوطنية . لكن اللجنة المؤقتة اختارت طريقا آخر ، طريق الدوران في حلقة مفرغة ، وتفسير الأحلام حسب مقاسها ، غير آبهة بانهيار الطموحات ، ولا بتآكل الثقة ، ولا بصرخات اللاعبين .
ما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة عابرة ، بل نزيف حقيقي ينخر جسد الفريق ، ويهدد مستقبله الرياضي والإنساني . فريق بلا أجور ، بلا رؤية ، وبلا أفق ، لا يمكنه أن ينافس ، ولا أن ينهض ، ولا أن يحلم .
إنها صيحة قوية ، وصريحة ، ومباشرة ، موجهة إلى مسؤولي المدينة ، والمنتخبين ، والفاعلين .
تدخلوا قبل فوات الأوان .
أنقذوا رجاء بني ملال من السقوط الحر .
أوقفوا هذا النزيف ، لأن التاريخ لا يرحم ، والجماهير لا تنسى ، والفرق العريقة لا تموت إلا بصمت المسؤولين عنها … عبد الهادي الناجي
