أزمة الأنسولين تكشف معاناة أسر أطفال السكري في عدد من مقاطعات الدار البيضاء

 

عين الحدث … متابعة

يعيش أطفال مصابون بداء السكري من النوع الأول في مدينة الدار البيضاء وضعًا صحيًا مقلقًا، بعد تسجيل نقص حاد في مخزون الأنسولين، الدواء الحيوي الذي تعتمد عليه حياتهم بشكل يومي.

وتتركز هذه الأزمة بشكل خاص في مقاطعات سيدي عثمان، الحي المحمدي، وحي مولاي رشيد، حيث أكدت عدد من الأمهات أن نقص الأنسولين مستمر منذ نحو سنة كاملة، دون التوصل إلى حل دائم عبر المستشفيات أو الجماعات المحلية.

وأوضحت الأمهات أنهن اضطررن إلى اقتناء الدواء من الصيدليات بأسعار مرتفعة، إذ يصل ثمن قلم الأنسولين الواحد إلى حوالي 150 درهمًا أو أكثر، في وقت يحتاج فيه الطفل الواحد إلى عدة أقلام شهريًا، إضافة إلى الإبر والمحاليل الضرورية لمراقبة مستوى السكر في الدم.

وأكدت الأسر أن عدم توفر الأنسولين يعرض الأطفال لمضاعفات خطيرة، مثل الارتفاع أو الانخفاض الحاد في نسبة السكر، ما قد يؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة، مشيرات إلى أن حياة أبنائهن مرتبطة بشكل كامل بهذا الدواء.

وقالت إحدى الأمهات:

“أقل طفل عمره ثمانية أشهر يحتاج إلى أربع جرعات يوميًا، وإذا لم يحصل على الأنسولين في وقته قد يفقد حياته… نحن نخاف على أولادنا في كل دقيقة”.

وأضافت أخرى:

“نشتريه من الصيدلية رغم ثمنه المرتفع، لكن هذا الحل غير كافٍ… نريد توفيره مجانًا للأطفال المصابين بالسكري”.

وأجمع المتحدثون على أن الأزمة لا تهم منطقة واحدة فقط، بل تشمل مختلف أحياء الدار البيضاء، مطالبين وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتوفير الأنسولين للأطفال دون تأخير، وإنهاء الإجراءات الإدارية التي حالت دون وصول الدواء إلى الأسر منذ أكثر من عام.

ويؤكد الأهالي أن داء السكري من النوع الأول يختلف عن النوع الثاني، إذ يعتمد المصابون به اعتمادًا كليًا على الأنسولين بسبب توقف البنكرياس عن إنتاجه نتيجة هجوم الجهاز المناعي على الخلايا المنتجة له، ما يجعل الدواء ضرورة حياتية لا يمكن الاستغناء عنها.

وفي ختام تصريحاتهن، ناشدت الأمهات الدولة ووزارة الصحة ضمان توفير الأنسولين بشكل دائم، معتبرات أن حق الأطفال في الحياة لا يقبل التأجيل أو المساومة.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com