زياش يعود… هل انتهى زمن الإقصاء في عرين أسود الأطلس؟

 

عين الحدث … احمد كوصي

في كرة القدم، كما في السياسة، تتغير الموازين مع تغير القيادة. ومع تعيين المدرب الجديد محمد وهبي على رأس المنتخب الوطني المغربي، بدأت رياح التغيير تهب داخل عرين المنتخب المغربي لكرة القدم، حاملة معها احتمال عودة أحد أكثر اللاعبين إثارة للجدل في السنوات الأخيرة: النجم حكيم زياش.
اسم زياش لم يكن مجرد لاعب في تشكيلة المنتخب، بل كان رمزاً لجيل أعاد الهيبة لكرة القدم المغربية في أكبر المحافل الدولية. غير أن العلاقة المتوترة التي جمعته بالمدرب السابق وليد الركراكي فتحت باباً واسعاً للنقاش حول طريقة تدبير المنتخب، بين من يرى أن الانضباط فوق كل اعتبار، ومن يعتبر أن المنتخب لا يمكنه الاستغناء عن نجومه الكبار.
اليوم، ومع قدوم محمد وهبي، يبدو أن صفحة جديدة قد تُفتح داخل المنتخب. صفحة قد تعيد ترتيب البيت الداخلي، وربما تعيد كذلك بعض الأسماء التي غابت في الفترة الأخيرة. فالسؤال الذي يتردد في الشارع الكروي ليس فقط: هل سيعود زياش؟ بل الأهم: هل انتهى زمن الصراعات داخل المنتخب؟
الواقع أن الجماهير المغربية لا تنظر إلى زياش كلاعب عادي. إنه لاعب قادر على قلب موازين المباراة بتمريرة واحدة أو تسديدة حاسمة. لذلك فإن عودته المحتملة لا تعني فقط إضافة تقنية فوق أرضية الملعب، بل قد تشكل أيضاً رسالة قوية بأن المنتخب المغربي يدخل مرحلة جديدة عنوانها المصالحة مع النجوم وإعادة بناء الثقة.
لكن في المقابل، يبقى التحدي الأكبر أمام المدرب الجديد هو كيفية إدارة غرفة الملابس، لأن المنتخب ليس مجرد أسماء كبيرة، بل منظومة تحتاج إلى الانضباط والانسجام معاً.
وبين من يرى في عودة زياش ضرورة رياضية، ومن يعتبرها مخاطرة داخل المجموعة، يبقى المؤكد أن المرحلة القادمة من تاريخ المنتخب المغربي ستكون مختلفة.
فهل ينجح محمد وهبي في طي صفحة الخلافات وإعادة زياش إلى عرين الأسود؟
أم أن صراع المدربين مع النجوم سيظل واحداً من أكثر الملفات حساسية داخل كرة القدم المغربية؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة… لكن المؤكد أن قصة زياش مع المنتخب لم تُكتب فصولها الأخيرة بعد.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com