عين الحدث … احمد كوصي

عاد ملف أسعار المحروقات في المغرب ليتصدر واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد الزيادة الأخيرة التي شهدتها محطات الوقود في مختلف المدن، في خطوة فاجأت عدداً كبيراً من المواطنين وأثارت موجة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.
وسجلت أسعار الغازوال والبنزين ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، حيث تجاوز سعر اللتر في بعض محطات الوقود مستويات جديدة، ما أعاد إلى الأذهان أزمة غلاء المحروقات التي أثقلت كاهل الأسر المغربية خلال السنوات الماضية.
ويرى مهنيون في قطاع النقل أن هذه الزيادة لن تتوقف عند حدود محطات الوقود فقط، بل ستنعكس بشكل مباشر على أسعار النقل والسلع والخدمات، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الغلاء تمس عدداً من المواد الأساسية في الأسواق.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة من الخارج، يظل رهيناً لتقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية، إضافة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية العالمية التي تلقي بظلالها على سوق الطاقة.
في المقابل، تتجدد المطالب الشعبية والحقوقية بضرورة إعادة النظر في طريقة تسعير المحروقات وتشديد المراقبة على شركات التوزيع، خصوصاً بعد تحرير الأسعار قبل سنوات، وهو القرار الذي لا يزال يثير الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية والاقتصادية.
ومع كل زيادة جديدة، يتساءل المواطن المغربي: إلى متى سيستمر مسلسل ارتفاع أسعار المحروقات؟ وهل هناك حلول حقيقية لحماية القدرة الشرائية، أم أن جيب المواطن سيظل الحلقة الأضعف في معادلة الطاقة بالمغرب؟
