عين الحدث … احمد كوصي

لم يعد حضور المغرب داخل كواليس القرار الكروي العالمي مجرد مشاركة رمزية، بل أصبح نفوذاً حقيقياً يتعزز سنة بعد أخرى. فإعادة انتخاب فوزي لقجع عضواً في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم ليست مجرد نتيجة انتخابية عابرة، بل رسالة واضحة مفادها أن المغرب بات رقماً صعباً في معادلة كرة القدم الدولية.
في زمن كانت فيه الكرة الإفريقية تبحث عن صوت قوي داخل أروقة الفيفا، اختارت القارة من جديد لقجع، مانحة إياه ثقة واسعة عكست حجم الحضور الذي صنعه خلال السنوات الماضية. فالرجل لم يأتِ إلى هذه المؤسسة صدفة، بل جاء محمّلاً برؤية واضحة: أن يكون للمغرب موقع في غرفة القرار، لا مجرد مقعد في قاعة المتفرجين.
ومنذ وصوله إلى مجلس الفيفا، تحولت الدبلوماسية الرياضية المغربية إلى قوة ناعمة حقيقية. مشاريع البنية التحتية، الحضور القاري القوي، والنجاحات المتتالية للكرة المغربية… كلها عوامل جعلت اسم المغرب يتردد بقوة في كل اجتماع كروي كبير.
لكن الرسالة الأهم من هذا الفوز ليست شخصية، بل وطنية بامتياز. فكل صوت حصل عليه لقجع في هذه الانتخابات هو في الحقيقة تصويت على صعود المغرب الكروي والسياسي داخل القارة الإفريقية وخارجها.
اليوم، لم يعد السؤال: هل للمغرب مكان داخل المؤسسات الكروية الدولية؟
بل أصبح السؤال الأهم: إلى أي مدى سيصل نفوذ المغرب داخلها؟
