الفقيه بن صالح … عين الحدث … حكيم محمد

في إطار تخليد ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، نظّمت مؤسسة لبنى العموري للأعمال الخيرية، بشراكة مع جماعة كريفات بإقليم الفقيه بن صالح ومندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قافلة طبية مجانية متعددة التخصصات، وذلك يومي 01 و02 ماي 2026 بمركز دوار الجديد الكريفات .
وقد اختتمت هذه المبادرة الإنسانية يوم السبت 2 ماي على الساعة السادسة مساءً، في أجواء تنظيمية محكمة، عكست تعبئة جماعية وانخراطا مسؤولا لمختلف المتدخلين، بما مكّن من تقديم خدمات صحية واجتماعية نوعية لفائدة ساكنة الجماعة والمناطق المجاورة، خاصة الفئات الهشة.

وسجّلت القافلة إقبالا مهما، حيث بلغ عدد المستفيدين 1840 مستفيدا ومستفيدة، تلقوا فحوصات طبية وعلاجات مجانية شملت عدة تخصصات، من بينها: الطب العام، الطب الباطني، تخطيط القلب، طب النساء والتوليد، الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، طب الأسنان، طب المسالك البولية، وطب الغدد.
كما عمل المنظمون، في إطار تعزيز البعد التضامني لهذه المبادرة، على توزيع مساعدات عينية لفائدة عدد من المستفيدين بعين المكان، خاصة من الفئات الهشة، وذلك بعد الاستفادة من الفحوصات الطبية وتسلم الأدوية حسب الحالات. وقد شملت هذه المساعدات 460 غطاء، و300 جلباب، و400 قميص نسائي، إضافة إلى 1200 قارورة ماء و1200 قارورة عصير، إلى جانب 4000 وحدة من الحلويات، في خطوة إنسانية تروم التخفيف من الأعباء اليومية وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.ويعزى نجاح هذه العملية إلى تضافر جهود مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم مؤسسة لبنى العموري للأعمال الخيرية التي تواصل انخراطها الفعّال في دعم العمل الاجتماعي والصحي ، إلى جانب جماعة كريفات التي وفّرت الإمكانيات اللوجستية الضرورية. كما ساهمت السلطات المحلية، ممثلة في عمالة الإقليم ، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية ، والدرك الملكي، وأعوان السلطة، في تأمين وتنظيم هذه القافلة وضمان مرورها في أفضل الظروف.
وتؤكد هذه المبادرة، مرة أخرى، أهمية الشراكة بين الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، تُعد هذه المبادرة الإنسانية نموذجا يحتذى به في العمل الجمعوي التضامني ، خاصة وأنها استهدفت فئات هشة في العالم القروي ونجحت في تحقيق أرقام ملموسة تعكس حجم المجهود المبذول.
إن نجاح هذه القافلة وتوقيتها المتزامن مع ذكرى ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يكرس قيم التكافل الاجتماعي ويساهم بشكل مباشر في « أنسنة » الخدمات الصحية وتقريبها من المواطن في المناطق القروية.
