اليوم العالمي للمسرح.. خشبة الفن التي تُنير العقول وتُحيي روح المجتمعات

الدارالبيضاء … عين الحدث … احمد كوصي 

يُخلّد العالم في السابع والعشرين من مارس من كل سنة اليوم العالمي للمسرح، وهي مناسبة ثقافية وفنية تحتفي بأبي الفنون باعتباره مرآةً حقيقيةً للمجتمع، ومنبراً للتعبير الحر، وفضاءً للإبداع والحوار الإنساني. وقد أُطلق هذا اليوم سنة 1961 بمبادرة من المعهد الدولي للمسرح التابعة لـ اليونسكو بهدف تعزيز مكانة المسرح في العالم وترسيخ قيم الفن والثقافة بين الشعوب.
ويُعتبر المسرح من أعرق الفنون التي رافقت الحضارات الإنسانية عبر التاريخ، حيث استطاع أن ينقل هموم الناس وتطلعاتهم بلغة فنية تجمع بين الكلمة والحركة والصورة، ليبقى وسيلة راقية للتوعية والتثقيف والترفيه في آن واحد. فمن فوق الخشبة، تُروى قصص الواقع، وتُطرح القضايا الاجتماعية والسياسية والإنسانية بأسلوب يمزج بين المتعة الفكرية والرسائل العميقة.
وفي المغرب، يحظى المسرح بمكانة خاصة داخل المشهد الثقافي، إذ ساهمت أسماء فنية بارزة في تطويره وإغنائه بأعمال خالدة تركت بصمتها في ذاكرة الجمهور، كما تُنظم بهذه المناسبة عروض مسرحية وندوات فكرية ولقاءات تكريمية بمختلف المدن المغربية احتفاءً برواد المسرح وشبابه، وإبرازاً لدور هذا الفن في بناء الوعي الجماعي.
غير أن المسرح، رغم إشعاعه الثقافي، ما يزال يواجه عدة تحديات، من بينها ضعف الدعم، وقلة الفضاءات الثقافية، وتراجع الإقبال الجماهيري أمام هيمنة الوسائط الرقمية الحديثة، الأمر الذي يدفع العديد من الفنانين والمهتمين إلى المطالبة بإعادة الاعتبار للمسرح وتشجيع الطاقات الشابة على الانخراط في هذا المجال الفني النبيل.
ويظل اليوم العالمي للمسرح فرصة متجددة للتأكيد على أن الفن المسرحي ليس مجرد فرجة عابرة، بل رسالة حضارية وإنسانية تسهم في نشر قيم الجمال والتسامح والحوار، وتمنح المجتمعات قدرة أكبر على فهم ذاتها ومواجهة قضاياها بروح إبداعية واعية

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com