خريبكة … عين الحدث … طارق يسري
شهدت محكمة الاستئناف بخريبكة، يوم السبت 17 أكتوبر الجاري، تنظيم عملية التصويت الخاصة بانتخاب ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في إطار الاستحقاق الوطني الذي شمل مختلف الدوائر الاستئنافية بالمملكة.
وشارك قضاة الدائرة الاستئنافية بخريبكة في هذا الموعد الانتخابي، الذي جرى داخل مكتب التصويت المحلي، ضمن شبكة من 24 مكتبا موزعة على الصعيد الوطني. وامتدت عملية الاقتراع من الساعة التاسعة صباحا إلى السادسة مساء، بمشاركة القضاة التابعين لمحكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية بكل من خريبكة ووادي زم وأبي الجعد.
وعلى المستوى الوطني، أظهرت الأرقام الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية إقبالا واسعا على صناديق الاقتراع، إذ بلغ عدد المشاركين 4439 قاضيا وقاضية من مجموع 4677 مسجلا، بنسبة وصلت إلى 94,9 في المائة.
وسجلت محاكم الاستئناف مشاركة بلغت 96 في المائة من أصل 1507 قضاة، فيما وصلت النسبة لدى القاضيات بهذه المحاكم إلى 98,3 في المائة. أما محاكم الدرجة الأولى، فقد بلغت نسبة المشاركة فيها 94,2 في المائة من مجموع 3170 قاضيا وقاضية، في حين سجلت القاضيات نسبة مشاركة بلغت 92,2 في المائة.
وتكشف هذه الأرقام عن ارتفاع نسبة المشاركة مقارنة بانتخابات 23 أكتوبر 2021، بعدما انتقلت من 93,14 في المائة إلى 94,9 في المائة، بزيادة قدرها 1,78 نقطة مئوية.
وأسفرت النتائج النهائية عن انتخاب عشرة قضاة سيتولون تمثيل زملائهم داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، موزعين بين أربعة ممثلين لقضاة محاكم الاستئناف وستة ممثلين لقضاة محاكم أول درجة.
وفي فئة قضاة محاكم الاستئناف، تصدر هشام بحار النتائج بحصوله على 631 صوتا، متبوعا بعبد الرزاق الجباري الذي نال 590 صوتا، ثم مصطفى آيت عيسى بـ449 صوتا، وإيمان امساعد التي حصلت على 310 أصوات.
أما بالنسبة إلى قضاة محاكم أول درجة، فقد جاء عبد الرحمن السباعي في المقدمة بـ1549 صوتا، يليه هشام حضري بـ1135 صوتا، ثم سمير آيت أرجدال بـ827 صوتا. كما فازت سحر عزوزي بـ692 صوتا، وناظم الخضر بـ674 صوتا، وسعاد دادا بـ613 صوتا.
ومن بين أبرز مخرجات هذا الاستحقاق حضور العنصر النسائي ضمن التشكيلة الجديدة، حيث تمكنت ثلاث قاضيات من الظفر بمقاعد داخل المجلس، وهن إيمان امساعد عن محاكم الاستئناف، وسحر عزوزي وسعاد دادا عن محاكم أول درجة.
وتندرج هذه الانتخابات في إطار المقتضيات الدستورية المنظمة لتركيبة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ولا سيما الفصل 115 من الدستور، الذي يحدد عدد ممثلي القضاة المنتخبين ويؤكد ضرورة مراعاة تمثيلية القاضيات بما يتناسب مع حضورهن داخل الجسم القضائي.
ومن المرتقب أن يضطلع القضاة المنتخبون بمهامهم خلال الولاية الثالثة للمجلس، الممتدة من 2027 إلى 2031، داخل مؤسسة دستورية تتولى السهر على ضمانات استقلال القضاء، وتضطلع باختصاصات مرتبطة بالمسار المهني للقضاة، بما يشمل التعيين والترقية وغيرها من المجالات التي ينظمها القانون.
