الفقيه بن صالح … عين الحدث … حكيم محمد

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالشأن الرياضي المحلي، وتعزز آفاق دعم المواهب الشابة، تستفيد جماعة خلفية بإقليم الفقيه بن صالح من مشروع توفير حافلة للنقل الرياضي، في مبادرة من شأنها أن تشكل إضافة نوعية للإمكانيات اللوجستية للجمعيات الرياضية والمؤسسات التعليمية بمختلف مراكز الجماعة.
ومنذ توليه رئاسة المجلس الجماعي، جعل السيد عبدالإله سلام،وباقي الأعضاء من دعم الرياضة وتوفير وسائل النقل اللازمة للرياضيين الشباب ضمن الرهانات التي يسعى إلى تحقيقها، إدراكا منه لما يمثله النقل من أهمية في تمكين الفرق المحلية من المشاركة في المنافسات والتظاهرات الرياضية، سواء على المستوى الإقليمي أو الوطني. واليوم، يتحول هذا الرهان إلى خطوة عملية من خلال اتفاقية شراكة تروم توفير حافلة رياضية تضع حدا لعدد من الإكراهات التي ظلت تواجه الجمعيات المحلية.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة مع المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، الذي ساهم بمبلغ 45 مليون سنتيم، أي 450 ألف درهم، تمثل 60 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشروع، فيما تساهم جماعة خلفية بمبلغ 30 مليون سنتيم، أي 300 ألف درهم، لتغطية الجزء المتبقي من التمويل.
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على توفير وسيلة للنقل فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى دعم الممارسة الرياضية في صفوف الناشئة، وتخفيف الأعباء المالية التي كانت تثقل كاهل مسيري الجمعيات الرياضية، خاصة ما يتعلق بتأمين تنقل الرياضيين للمشاركة في المباريات والتظاهرات المنظمة خارج نفوذ الجماعة.
ومن المرتقب أن تكون هذه الحافلة رهن إشارة الجمعيات الرياضية بالجماعة، وفي مقدمتها جمعية الآفاق للتكواندو بأولاد عبدالله، ونادي شباب الخلفية لألعاب القوى، الذي يرأسه السيد مصطفى الحريق، والذي ساهم في تأطير وصقل مواهب رياضية واعدة استطاعت أن تشرف جماعة خلفية في عدد من المحافل الوطنية، من بينها زينب الطاهري، ووئام أيت مغار، والبطل أيوب الزياني ، وسفيان خرشاش.
وتشكل هذه الأسماء وغيرها من الطاقات الشابة دليلا على ما تزخر به المنطقة من مؤهلات رياضية تستحق الدعم والمواكبة، بما يتيح لها تطوير قدراتها وتحقيق نتائج أفضل، وفتح آفاق أوسع أمام الأبطال الصاعدين لتمثيل جماعتهم وجهة بني ملال–خنيفرة والمغرب في مختلف المنافسات.
كما ستستفيد من خدمات الحافلة الأنشطة الرياضية بالمؤسسات التعليمية والمراكز الأربعة التابعة للجماعة، وهي أولاد عبدالله، وأولاد حسون، وأولاد نجاع، والشرفاء، بما يعزز تكافؤ الفرص بين أبناء مختلف المناطق، ويقرب الخدمات الرياضية من الناشئة.
إن توفير حافلة للنقل الرياضي ليس مجرد إنجاز لوجستي، بل هو استثمار في الشباب، ودعم لحقهم في ممارسة الرياضة وتطوير مواهبهم بعيدا عن الإكراهات المرتبطة بالتنقل وتكاليفه. كما يعكس أهمية تضافر جهود المجالس المنتخبة والشركاء المؤسساتيين في خدمة التنمية المحلية، وجعل الرياضة رافعة للتأطير والتربية والإدماج.
وبهذا المشروع، تخطو جماعة خلفية خطوة إضافية نحو تعزيز بنيتها الرياضية، في انتظار أن تنعكس هذه المبادرة إيجابا على أداء الجمعيات المحلية، وأن تسهم في اكتشاف مواهب جديدة وصناعة أبطال المستقبل، بما يرفع اسم الجماعة عاليا في مختلف المحافل الرياضية.
فحين تتوفر الإرادة، وتتضافر جهود الشركاء، تتحول المطالب إلى مشاريع ملموسة، وتصبح مساندة الشباب والرياضة استثمارا حقيقيا في مستقبل المنطقة.
