الفقيه بن صالح … عين الحدث … عبد المالك خيري
في أجواء إيمانية مفعمة بروح القرآن الكريم والاعتزاز بطلب العلم، نظمت مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق بالكريفات، بدوار الحديد، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، حفل التميز برسم الموسم الدراسي 2025/2026، احتفاءً بطلبتها المتفوقين، وتقديرا لجهودهم في التحصيل العلمي وحفظ كتاب الله تعالى.
وعرف هذا الحفل حضور رئيس المجلس العلمي المحلي بالفقيه بن صالح، والمندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب ثلة من الأئمة والفقهاء والقائمين على الشأن الديني، ومشرفي المؤسسة، فضلا عن طلبة المدرسة وعدد من المدعوين.
واستهلت فعاليات الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور، أعقبها الوقوف لتحية العلم الوطني، ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء طبعتها الخشوع والاعتزاز برسالة التعليم العتيق في خدمة القرآن الكريم وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية.

وتوالت بعد ذلك الكلمات الرسمية، التي ألقاها كل من المشرف على المدرسة، والمندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية، وأمين مال الجمعية المشرفة على المؤسسة، حيث شكلت المناسبة فرصة للتنويه بأهمية العناية بطلبة العلم الشرعي، وتشجيعهم على مواصلة مسارهم العلمي، إلى جانب التعريف بجهود المؤسسة ومشاريعها المستقبلية.
كما شهد الحفل عرض شريط وثائقي سلط الضوء على المشروع الجديد الذي يوجد في طور الإنجاز، في خطوة تروم التعريف بآفاق تطوير المؤسسة وتعزيز إمكاناتها في أداء رسالتها التربوية والعلمية.
ولم تخل فقرات هذا اللقاء من لحظات روحانية مميزة، من خلال وصلات في الإنشاد والمديح النبوي قدمها طلبة المدرسة، أبانوا خلالها عن مواهبهم وتمكنهم، وسط تفاعل الحاضرين.
وكانت مداخلة ضيف الشرف، المقرئ الشيخ عمر القزابري، من أبرز محطات الحفل، حيث تحدث عن فضائل القرآن الكريم ومكانته في حياة المسلم، مستحضرا ما يحمله حفظ كتاب الله وتدبره من أثر في تهذيب النفوس وترسيخ القيم، قبل أن يتحف الحاضرين بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء إيمانية مؤثرة.
وفي ختام هذه التظاهرة التربوية والدينية، جرى تتويج الطلبة المتفوقين بتوزيع شواهد تقديرية وجوائز تحفيزية، تشجيعا لهم على مواصلة الاجتهاد والتميز، وتحفيزا لباقي الطلبة على بذل المزيد من الجهود في مسارهم الدراسي.

كما شهد الحفل لحظة وفاء وتقدير، تمثلت في تكريم رئيس المجلس العلمي المحلي، السيد العبلاوي ند عبد الله، اعترافا بما أُسدي من خدمات في مجال الشأن الديني، حيث قدمت له عمرة تقديرا لعطائه، وتوّج هذا التكريم بعرض شريط وثائقي استعرض محطات من مساره، منذ طفولته إلى يومنا هذا.
ويجسد هذا الحفل، بما تضمنه من فقرات علمية وروحانية وتكريمات، أهمية دعم مؤسسات التعليم العتيق وتشجيع طلبتها، والاحتفاء بالكفاءات التي تسهم في خدمة القرآن الكريم والشأن الديني، بما يعزز مكانة العلم وقيم الوفاء والعرفان داخل المجتمع.

