تارودانت … عين الحدث … المراسل

شهدت مدينة تارودانت، صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026، حادثا مفاجئا هزّ سكان المدينة وأربك حركتهم اليومية، تمثل في انهيار جزئي لأحد أقسام سورها التاريخي العريق. وقد وقع الانهيار في المنطقة المحاذية لباب أولاد بونونة، أحد المعالم البارزة في السور، مما أدى إلى تساقط كميات كبيرة من الأنقاض والحجارة في الشارع العام.
مصادر محلية أكدت أن الحادث لم يسفر ولله الحمد عن أي خسائر بشرية، غير أنه خلف حالة من الهلع والفزع في صفوف المارة وسكان الأحياء المجاورة، الذين فوجئوا بانهيار جزء من هذا المعلم الأثري الضخم. وأوضحت المصادر أن قوة الانهيار كانت كبيرة، حيث تطايرت الشظايا الحجرية لمسافات بعيدة، مما كان يمكن أن يتسبب في كارثة حقيقية لولا أن توقيته كان مبكرا والسير فيه خفيف نسبيا.
الحادث سرعان ما استنفر السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، التي هرعت إلى عين المكان لتأمين المنطقة ومنع اقتراب المارة منها، تحسبا لانهيارات إضافية محتملة. كما فتحت الجهات المختصة تحقيقا أوليا لمعرفة الأسباب الكامنة وراء هذا الانهيار، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العوامل الطبيعية وتقادم البنية التحتية للسور الذي يعود تاريخ تشييده إلى قرون مضت.
ويُعد سور تارودانت من أبرز المعالم التاريخية والدفاعية بالمغرب، ويشكل شريانا سياحيا وثقافيا هاما للمدينة. هذا الحادث يطرح من جديد وبإلحاح شديد ملف ترميم وصيانة المباني التاريخية، التي تتعرض لعوامل التعرية والإهمال، ويؤكد على ضرورة التدخل العاجل والجاد لحماية هذا الإرث الإنساني من الاندثار قبل فوات الأوان.
