من قلب الميدان الكرة الحديدية تُنعش أجواء مهرجان الفرس بكريفات وتؤكد أن الرياضة شريك أساسي في التنمية المحلية.

 

الكريفات … عين الحدث … محمد حكيم 

 

لم يعد مهرجان الفرس والتبوريدة بدوار الجديد بجماعة كريفات، إقليم الفقيه بن صالح، مجرد موعد للاحتفاء بفنون الفروسية والتراث المغربي الأصيل، بل تحول مع توالي دوراته إلى فضاء مفتوح يجمع بين الثقافة والرياضة والترفيه، في صورة تعكس روح الانفتاح والتنوع التي باتت تميز هذه التظاهرة المحلية المتألقة.
وعلى هامش فعاليات الدورة الثانية للمهرجان، استقطب دوري الكرة الحديدية اهتمامًا واسعًا من طرف عشاق الرياضات الشعبية، بعدما نجح في خلق أجواء تنافسية مفعمة بالحماس والتشويق، بمشاركة فرق ولاعبين قدموا من مناطق مختلفة، حاملين معهم شغفهم بهذه الرياضة التي أصبحت تحظى بمكانة متزايدة داخل المشهد الرياضي المحلي.
وقد عرفت المباريات مستويات تقنية محترمة وروحًا رياضية راقية، حيث تابع الجمهور أطوار المنافسات بشغف كبير، في مشهد يؤكد أن الرياضة الشعبية قادرة بدورها على صناعة الفرجة وجمع الناس حول قيم التآخي والتواصل والمحبة.
إن إدراج دوري الكرة الحديدية ضمن فقرات مهرجان الفرس لم يكن مجرد نشاط موازٍ عابر، بل يعكس رؤية واعية لدى اللجنة المنظمة، تسعى إلى توسيع دائرة الاهتمام بالمهرجان، وربط التراث بالتنشيط الرياضي والثقافي، حتى يصبح الحدث مناسبة جامعة لكل الفئات والأعمار.
كما شكل هذا الدوري فرصة حقيقية لإبراز عدد من الطاقات الرياضية المحلية، ومنحها فضاءً للتعبير عن مؤهلاتها، في ظل تنظيم محكم وأجواء إيجابية ساهمت في إنجاح هذه الفقرة الرياضية التي أضفت على المهرجان بعدًا إضافيًا من الحيوية والتألق.
ولعل أجمل ما في هذه المبادرات أنها تؤكد أن التنمية المحلية لا تُبنى فقط بالمشاريع والبنيات، بل أيضًا بصناعة الفرح الجماعي، وفتح المجال أمام الرياضة والثقافة والتراث كي تتكامل في خدمة الإنسان والمجال.
إن مهرجان الفرس والتبوريدة بكريفات يواصل سنة بعد أخرى ترسيخ حضوره كأحد أبرز المواعيد الاحتفالية بالإقليم، بفضل برمجته المتنوعة التي تجمع بين أصالة الفروسية المغربية، وروح الرياضة الشعبية، والأنشطة الفنية والثقافية، في لوحة تعكس غنى الهوية المغربية وروح التلاحم المجتمعي.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com