من يقف وراء جبروت؟.. أسئلة الغموض والاختراق في أخطر ملف رقمي يثير الجدل بالمغرب

عين الحدث … احمد كوصي 

الدارالبيضاء 15 ابريل 2026

يُعدّ ما يُعرف بـ“جبروت” واحداً من أكثر الأسماء الغامضة التي أثارت الجدل داخل الساحة الرقمية والإعلامية المغربية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تحول من مجرد حساب أو قناة تنشر “تسريبات” إلى موضوع نقاش سياسي وأمني واسع، وسط تضارب كبير حول الجهة التي تقف وراءه وأهدافه الحقيقية.
وتشير عدة تقارير إعلامية إلى أن “جبروت” ظهر أساساً عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتمداً على نشر وثائق ومعطيات قيل إنها تخص مؤسسات وشخصيات نافذة داخل المغرب، وهو ما جعل البعض يصنفه ضمن “منصات التسريبات الرقمية”، بينما اعتبره آخرون جزءاً من حرب إلكترونية وإعلامية تستهدف مؤسسات الدولة المغربية.
وبينما لا توجد إلى حدود الساعة أي معطيات رسمية مؤكدة تكشف هوية القائمين على “جبروت”، ذهبت بعض المنابر الإعلامية إلى اتهام جهات خارجية بالوقوف وراءه، وربطته بما وصفته بـ“أجندات استخباراتية” تسعى إلى زعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية.
في المقابل، يرى متابعون أن الغموض الذي يلف “جبروت” ساهم في تضخيم تأثيره، خاصة مع اعتماد القناة أو الحساب على أسلوب “التسريبات المتتالية” وإثارة ملفات حساسة تمس شخصيات عمومية ومسؤولين بارزين. كما أن غياب بيانات رسمية مفصلة حول طبيعة هذه التسريبات فتح الباب أمام التأويلات والتكهنات.
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران وصف “جبروت” بأنه “موقع تجسسي لا نعرف من يقف وراءه”، معتبراً أن ما ينشره يهدف إلى زرع الشك داخل المجتمع المغربي وضرب الثقة في مؤسسات الدولة.
وفي ظل غياب معطيات موثقة أو تحقيقات قضائية معلنة تكشف بشكل رسمي “من وراء جبروت”، يبقى الحديث عن الجهة الحقيقية التي تديره في إطار التحليلات والتقديرات الإعلامية أكثر من كونه حقائق مؤكدة. لذلك، فإن أي تناول صحفي مهني لهذا الملف يحتاج إلى التمييز بين الوقائع المؤكدة، وبين الاتهامات أو القراءات السياسية المتداولة في الإعلام ومنصات التواصل.

📢 شارك هذا المقال:

🌐 Facebook 🐦 Twitter 📱 WhatsApp
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com