الدارالبيضاء … عين الحدث … ايمن .ك

البيضاء 02 يوليو 2026
يدخل المنتخب المغربي مواجهة نظيره الكندي في ثمن نهائي كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة وآمال معلقة على مواصلة كتابة التاريخ، بعدما تجاوز عقبة المنتخب الهولندي في مباراة استنزفت الجهد واللياقة وانتهت بركلات الترجيح، بينما بلغ المنتخب الكندي الدور ذاته عقب انتصار صعب على جنوب إفريقيا.
وتبدو المباراة متوازنة من الناحية التكتيكية، إذ يعتمد المنتخب الكندي على السرعة العالية والضغط البدني والانطلاقات المباشرة، مستفيداً من حماس الجماهير باعتباره أحد منتخبات البلد المنظم، في حين يملك المنتخب المغربي خبرة أكبر في إدارة المباريات الإقصائية، إلى جانب جودة فنية في مختلف الخطوط، خصوصاً في وسط الميدان والأطراف. كما تشير التقارير إلى أن الجهاز الفني الكندي يراهن على جاهزية قائده العائد من الإصابة، مع استغلال الإرهاق الذي قد يعانيه المغرب بعد امتداد مباراته السابقة إلى 120 دقيقة.
وسيكون مفتاح الفوز بالنسبة لأسود الأطلس هو استعادة المخزون البدني سريعاً، والحد من المساحات التي يجيد الكنديون استغلالها، مع الاعتماد على الاستحواذ الذكي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، واستثمار خبرة اللاعبين في التعامل مع المباريات الحاسمة.
وإذا نجح المدرب في تدوير الجهد، وواصل نجوم المنتخب المغربي تقديم المستوى الذي ظهروا به في الأدوار السابقة، فإن حظوظ المغرب في بلوغ ربع النهائي تبدو قوية، رغم أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالأسماء أو الترشيحات، وإنما تحسمها التفاصيل الصغيرة والانضباط التكتيكي.
وتعيش الجماهير المغربية والعربية حالة من التفاؤل، مؤمنة بأن هذا الجيل قادر على تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022، بل والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، في ظل شخصية قتالية وروح جماعية أصبحت العلامة المميزة لأسود الأطلس.
المباراة مرشحة لأن تكون مغلقة في بدايتها، مع أفضلية نسبية للمنتخب المغربي من حيث الخبرة وجودة العناصر، لكن الحسم قد يأتي بهدف وحيد أو يمتد إلى الأشواط الإضافية إذا نجح المنتخب الكندي في فرض إيقاعه الدفاعي. وتشير معظم الترشيحات إلى أفضلية للمغرب مع توقع مواجهة متقاربة وصعبة.
